إعانة جيش إيران، وبأن تتوقفوا في أذربيچان كضيوف، ونحن معافون ومعذورون من خدمتكم"."
و لكن"موسى لامى"ذهب في الوقت نفسه إلى قلعة إيروان كمتفرج لها، وبعد عودته [ص 214] عرض ذلك:"ذهبت لمشاهدة جيش الروس الذين كانوا بالقرب من إيروان، ورأيت برأى العين مثلما أعلم أن ذلك الجيش سيخضع هذه القلعة في ثمانية أيام أو ستة عشر يوما".
و مع أن النواب نائب السلطنة اعتمد اعتمادا كاملا على صداقته، ولم يأخذ هذا الكلام بسوء نية «1» ، ولم يقلق مطلقا نظرا لتوكله واعتماده على خالق الجزء والكل، ولم يخش من العدو.
و الذى حدث أن الچنرال غاردان كان معززا ومكرما في العتبة السلطانية كما كان موسى ويردى وموسى لامى معززين ومكرمين في خدمة نائب السلطنة وذلك إلى أن وصل إلى الچنرال غاردان خان في دار الخلافة طهران الخبر بأن: السير هيرفرد جنس برونت قد كلف من الدولة العلية إنجلترا بسفارة إيران وبأنه قد حضر إلى إصفهان، وعما قريب سيصل إلى دار الخلافة طهران، فاضطرب الچنرال غاردان خان من سماع ذلك الخبر، وأعلن لمسئولى الدولة أنه في هذه اللحظة نفسها التى تعين فيها هذا الشخص [يقصد نفسه] يجب أن تخرجوا سفير إنجلترا من مملكة إيران أو أحصل [أنا] على الإذن، كى أعود أنا إلى مملكة فرنسا. وعلى الرغم من أن الحضرة العلية السلطانية ومسئولو الدولة البهية قد تحادثوا معه بالمشافهة لعدة أيام، وقالوا له:
مثلما في الدولة العثمانية يتوقف عدة سفراء من قبل ملوك الفرنجه مع بعضهم البعض في أيام الحرب والسلام، ولم يكن بينهم أحاديث مطلقا، فلماذا أنت تكلف نفسك هكذا، وتجبر هذه الدولة أيضا على هذا الحكم نفسه. ولم تجد [منه] فائدة بسبب عناده، وترك
(1) تقول أمينة باكروان: إن تأثيرات سلطات الأجانب ونفوذهم في الجيش الإيرانى قد لعبت بالإيرانيين فقد كانوا يصرحون لهم بالتأكيدات المزعومة والمزيفة بأن هذا مستحيل وهذا لا يحدث ولكن كانت تأكيداتهم دون دليل وبرهان. (انظر Abbas Mirza ,Emineh Pakravan ,tame ll ,P .2 .(