فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 448

موسى جوانين في العتبة السلطانية حتى يخبره بحقيقة الأخبار يوما بعد يوم، وعزم هو في عجلة كاملة، واتفق مع مسئولى الدولة على ذلك:"سأتوقف في تبريز وسأرفع التقرير إلى نابليون وسأكون منتظرا جوابه".

و قد أدى الحضرة العلية الملكية له ما كان لازما لرعايته ولم يقصر أو ينقص في إعزازه واحترامه. وبعد قدوم الچنرال غاردان خان إلى تبريز [ص 215] عدل عن قرار العتبة السلطانية وانصرف عن نية التوقف في حضور نائب السلطنة، وصمم على التحرك من هناك وعاد إلى دولة فرنسا. وبالغ نائب السلطنة أيضا سواء بالمشافهة أو عن طريق موظفى الديوان، لربما يستقر على قرار البلاط السلطانى أو يتوقف حتى يعرض تقريره على بلاط الخلافة ويحصل على الرد. ولم يمكث، وعزم [على الرحيل] .

و قد أدى النواب نائب السلطنة له لوازم الإعزاز، وعين فتحى على خان نورى رئيس الحرس المسلح لاستضافته.

و لما كان قد وصل إليه في ذلك الوقت خبر بأنه قد وقعت خصومة بين الدولتين العثمانية والفرنسية، ومع الاحتياط بأن يصبح كموسى جوبر، الذى سبق ذكره قبل هذا، موضع الإهانة في عرض الطريق من باشوات الدولة العثمانية، فقد توجه عن طريق تفليس. وبالمصادفة، كان عود البيلسان كدويتش قد أستقدم إلى دولة روسيا في تلك الأثناء، فلم يحدث للچنرال غاردان خان العناية الواجبة من قبله أو من قبل"طور مصوف"الذى كان قد وضع مكانه. وعلى الرغم من هذا، ترك موسى لاجار هناك، وتوجه هو [غاردان خان] إلى باريس. وتوقف موسى لاجار بعد فترة في تفليس وكان يكتب الخطابات المتتابعة إلى موسى جوانين بأن جيش روسيا مثلما وكيفما قدم إلى تفليس، فينبغى عليك في عالم حسن النية أن توضح الوضع مع مسئولى دولة إيران العلية، وبعد ذلك كان يسير إلى"بطرس بورج"ومن هناك كان ينقل الأخبار بأن موسى لاجار سيعين بسفارة إيران وسيحضر إلى إيران عما قريب من أجل إنهاء أمر إيران وروسيا وإتمام أمر تعهد نابليون.

و بعد قدوم الچنرال غاردان خان إلى باريس، وضع موضع الغضب بسبب تقصيره لأنه عاد دون إذن نابليون ودون تصريح من الحضرة العلية السلطانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت