فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 448

كل من كان يتمرد موضع النهب والقتل والأسر بقدر الإمكان، ويحرق بيوتهم ومحصولاتهم، وكانت الزراعة ممنوعة على الفلاحين. وبعد التأديب والمعاقبة، كان يأتى مرة ثانية إلى كل واحد من المعاقبين، وكان يشترى أسراهم من جالبيهم من مال الرئاسة ويردهم إلى أصحابهم، وكان يعطيهم نفقاتهم السنوية من مال رئاسة ديوان النواب نائب السلطنة. وكان يرغب ويشجع الجنود الروس بقدر القوة والاستطاعة، فكان يجعل كل واحد، كان يفر إلى جانبه، موضع الرعاية والمحبة الكاملتين.

و من جملة أفكاره الجلية، تلك الواحدة وهى أنه كان قد كلف عدة أشخاص من طائفة أميرلو القراباغية، الذين كانوا قد أتوا مرحلين حديثا. بحرق دار سلاح قلعة شوشى، وكان قد دخل الرجال المكلفون إلى داخل القلعة في أثناء الليل على طريقة اللصوص، وعلى الغفلة أوصلوا أنفسهم إلى بوابة"خليفةلو"الشوشية. وأضرموا النيران بالتدابير الصائبة في دار سلاح ذلك المكان، ولم يكتفوا بهذا العمل، بل أضرموا النيران في مخزن العلف الذى كان موجودا داخل وخارج القلعة من أجل عليق دواب العربات الروسية، وكانوا قد أحرقوا أيضا بعض منازل القلعة.

و كان الروس قد اعتبروا أن هذه الجرأة والجسارة من قبل مهديقلى خان بن إبراهيم خليل خان حاكم قراباغ، وكانوا قد ظنوا بأن أهل المدينة مجتمعين قد هاجموهم، ولهذا السبب، كانوا يدفعون إلى القلعة المدافع الكثيرة من البوابة والبرج، وكان عدة أشخاص من الجنود، الذين كانوا وسط المدينة من أجل مهمة، يفرون إلى البروج، وفى عرض الطريق وصل إليهم لصوص أميرلو، فقتلوا منهم أيضا عدة أشخاص [ص 266] . والخلاصة أن المعركة قامت في تلك الليلة في قلعة شوشى وخارجها كما لو سيكون يوم بعث الروس.

و من ضمن أفكار الحاج محمد خان تلك الواحدة أيضا وهى أنه فكر لفترة في استمالة جعفر قلى أغا جوانشير بن محمد حسن خان وهو حفيد إبراهيم خليل خان وطمأنة طائفة جبرئيلو وهم الذين كانوا أقاربه ومرتبطين به. وعلى الرغم من أن اطمئنان كل من جعفر قلى أغا وطائفة جبرئيلو كان يبدو للناظرين أمرا مستحيلا، وذلك لأن محمد حسن خان والد جعفر قلى أغا كان متخوفا ومضطربا لربما يوكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت