فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 448

الحضرة العلية الظل الإلهى ولاية قراباغ بعد وفاة إبراهيم خليل خان إلى"أبى الفتح"خان أخيه الأصغر والذى كان دائما معتكفا في العتبة السلطانية ومشمولا بالعواطف اللامتناهية، وبسبب اتهامه بالاستيلاء على جواهر الخاقان الشهيد السعيد بعد مسألة استشهاد حضرته في شوشى، ومع هذا الظن الذى ما كان بأن يقوم الحضرة العلية الظل الإلهى باسترداد الجواهر المزعومة وبسبب هذا الفكر نفسه، جعله خائفا ومرتجفا من الحضرة العلية الملكية ومتمردا على الدولة الخالدة إلى الأبد كلية، كما جعل إبراهيم خليل خان بالإجبار والإكرام مأنوسا باتباع روسيا ومبتليا بمخالفة الدولة الخالدة، فوضع روحه ونفسه على رأس هذا الأمر. وعندما عزم إبراهيم خليل على قتل روس شوشى، أطلع جعفر قلى آغا بنفسه، بسبب جهله وعدم خبرته، [القائد] "مايور"وروس ذلك المكان عن ذلك القصد والنية، وأوصلهم إلى طريق منزله وعلى حين غرة إلى مخدع إبراهيم خليل خان والذى كان خارج المدينة، وكان قد حرضهم على قتله هو وابنه وابنته وزوجته وجمع كان مقيما عنده.

و كانت طائفة جبرئيلو أيضا، في أثناء عودة موكب النواب نائب السلطنة من معركة"خانشين قراباغ"، وكان [ولى العهد] قد رحل إلى وسط الطائفة ألفين من حملة بنادق فراهان وكزار وسواد كوهى حتى يرحلوا بمعاونتهم ويتوجهوا إلى قراجه داغ.

فأرسلوا رسولهم وأحضروا الروس على غفلة وأخلى الروس من ناحية وطائفة جبرئيلو من ناحية أخرى الرجال الألفين من الخيول والأسلحة [ص 267] ولهذه الأسباب كان خوفهم الكامل من الدولة العلية وميلهم إلى الروس.

و مرة ثانية، أيقظهم الحاج محمد خان من نوم الغفلة بتكراره لهم الرسائل والمواعظ المقبولة، وجعلهم منزجرين ومتأذين من الروس ومطمئنين ومستمالين من هذه الدولة [إيران] ، وفكروا في الرحيل من قراباغ وخدمة الدولة العلية وصار هذا السر الخفى معلنا، وعلم روس شوشى بهذه النية فحبسوا جعفر قلى آغا ولطف على جبرئيلو مين باشى «1» بلطائف الحيل، وبمجرد اطلاع محمود آغا شيخ جبرئيلو على أسرهم، هرب وأوقف الطائفة في مكان شديد وصعب والذى كان مشتملا على غابات كثيرة،

(1) مين باشى: كلمة تركية وتعنى رئيس الآلف. قائد الألف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت