فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 448

و من الناحية الأخرى، هجم أولا فوج الأبطال على الحصن ومن بعدهم إبراهيم بك مع فوجى جند تبريز وجعفر قلى خان ومعه جند مراغه وميرزا أحمد، ونظر على خان ومايور كرشت ومعهم عدد من أفواجهم التى كانت حاضرة هناك، وتقدموا بالحرب إلى الداخل على النظام الإفرنجى ودون تفكير وتأخير دخل فوج كبير من الجنود الروس في سلك الأسرى مع أحد أفراد مايور المصوب العظيم وعدة قبطانات والأفيال الهائجة العارضين للحراب التى لها شكل الأفاعى، وأحضروا عدة قادة آخرين مصابين وأحياء كثيرين.

و لما رأى الروس أبواب البلاء مفتوحة على وجوههم وقادتهم العظام مقتولين ومصابين، انسحبوا بأنفسهم خوفا إلى أحد أطراف الحصن، وتروح مهديقلى خان جوانشير حاكم قراباغ مع فرسانه إلى الغابة، فكان هول معركة النكران، وبسبب مشاهدة أبطال الروس هلاكهم وجدوا الفرصة وفروا من سلطان بود، وأصبح بعض من رفاقهم أسرى الجيش الصائد للأسود.

و لما علم ولى العهد بأن تحرك الروس كان حركة مذبوحة، وأنه قد غلب عليهم العجز والفتور. [ص 272] فأطلقت الراية البيضاء، التى كانت علامة الأمان بين الفرنجة، طبقا للأمر الأشرف، وأصدر الأمر للمدفعيين والجنود بالتوقف عن القذف، وأرسل أحد الأسرى إليهم، وأعلن على تلك الجماعة:"بأنه إذا سلموا مدافعهم وأسلحتهم وتقبلوا الطاعة، فلسوف تكون أرواحهم الحلوة مصونة ومأمونة من ضرر الجيش ونيران مدافع جهنم، وإذا استمروا فلن يتأهبوا للموت إلا وجميعهم طعمة للمدافع الناثرة للنيران وفجوة لحراب البنادق، ولن يسلموا من نيران المدافع المحرقة للعالم ومن هجوم الجند المشعلين للنيران"ولما رأت جماعة الروس الموت عيانا والنجاة من تلك الورطة المهلكة مستحيلة، فقد أيقنوا بأنهم إذا أظهروا التمرد والتنمر أكثر من هذا، فسوف يتعرضون جميعهم للهلاك وسوف يصبحون هدفا لقذائف المدافع والبنادق، واعتبروا أن الحصول على الأمان نعمة لا حد لها، وحضر القبطان الكبير إلى صاحب المرحمة وتوسل بذيل الأمان، فأصدر النواب نائب السلطنة الأمر إلى القائم مقام بأن يذهب إلى وسط حصنهم، وبأن ينقلهم بجميع الأسلحة والأدوات والأعلام والبنادق والسيوف وترسانة السلاح ويحضرهم إلى حضرته، وذهب القائم مقام إلى وسطهم مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت