فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 448

الدولة، وحدث مثل هذا الخلاف مع الدولة، فسوف ينجر أمر الصداقة القديمة بين هاتين الدولتين إلى الخصومة، ولسوف يحدث من ناحية بغداد ما هو مقدر [ص 281] .

و كان مسئولو الدولة العثمانية قد استسلموا مع هذه الدولة، بالرغم من هذه الرسائل المعتبرة إلى شمس العلماء والوزراء، وقبلوا العار والفضيحة، وبالمرة تخلوا عن العهد، وتصالحوا مع الروس، وأحضروا مجموعة أعذار غير مقبولة، وفى البداية كان هذا التوتر نفسه، ومع تلك المراحل، لم تصل إجابة قط عن هذين الموضوعين، وانتهت طاقة النواب محمد على ميرزا وتحمله عن طريق تأخير أمر عبد الرحمن باشا وتعويقه، وحصل على الإذن والعون بالإلحاح والإصرار الكثير من البلاط السلطانى، بالتوجه إلى تلك الحدود، وأيقظ عبد الله باشا من نوم الغفلة، ففوض الوزير المشار إليه حكومة السليمانية وكما كانت إلى عبد الرحمن باشا، وجعله الحاكم في تلك الولاية. ورجع النواب محمد على ميرزا أيضا مقضى المرام إلى كرمانشاهان.

و عندما طلب سفير دولة إنجلترا الكبير من البلاط السلطانى:"بأن مسئولى الدولة العثمانية معذورون بعذر ضعف الحال بسبب الإقدام على الصلح مع روسيا، وهو موقف التعويض وعدم الاستعداد للتجهيزات عند القائمين بأمر هذه الدولة، وكان العقل القويم السلطانى مائلا إلى رعاية واتحاد الدين ووحدته، فقرر العفو عن هذه الحركة الشاذة وقرر بأن يعمل النواب نائب السلطنة من ناحية أذربيجان والنواب محمد على ميرزا من حدود كرمانشاهان والحويزة ما يلزم من حسن السلوك والرعاية بشأن رؤساء حدود تلك الدولة [العثمانية] . وتشرف بإصدار الفرمان الملكى البليغ بافتخار النواب نائب السلطنة بذلك، وهو أنه بسبب إصرار مصطفى خان الطالشى وعناده قد فاق عن الحد والنهاية في عصيانه للدولة العلية وتشبثه بدولة الروس وسوء سلوكه بالرعايا والبرايا، فلهذا يجب ودون تعطيل وتأخير أن يقوم بقلع وطرد مادة فساده ويقدم هذا الأمر على سائر الأمور. وأرسل إسماعيل خان القاجارى وميرزا محمد خان ابن أخيه مع فوج كبير وجمع غفير من المشاة والتجهيزات اللائقة إلى أذربيجان، وكما جعل جمع جيلان مع كرجيى ذلك الإقليم جيش تجمع النواب نائب السلطنة من أجل تقدم أمر طالش [ص 282] ."

و قد تحرك النواب نائب السلطنة أيضا وطبقا لحكم الهمايون من تبريز بغرض إتمام أمر طالش، وفى يوم التحرك إلى خارج مدينة تبريز، اتضح من قرار عريضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت