فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 448

الجند والمدفعية وعدة فرق من الغلمان وجمع من الفرسان إلى آصلان دوز، وقد كان منظور نظر الشمس المنتشرة ذلك بأنه بعد عبور الرجال المكلفين من نهرى آرس وكر وإتمام أمر ولاية شكى، يتوجهون من آصلان دوز ويقصدون قراباغ، وفى بداية قدومهم إلى آصلان دوز، كلف محرقو العدو بحرق أطراف معسكر الروس، وأحاط الجيش المنصور من حولهم ولم يكن لتلك الجماعة العزم على المواجهة، فانزووا في قلعتهم وحصنهم بسبب غلبة الرعب والخوف والهلع عليهم. ولم يسحبوا راية العداوة في ميدان المنازلة، وبالتدريج انتهى الأمر إلى الأحسن، حيث صعب الحصول على المؤن والعلف للجنود الروس، وفكر الجنرال الروسى في معالجة الأمر، فنصب فخ الحيلة وفتح صندوق الغش والخداع، وأرسل عدة أشخاص من القراباغيين العاصين في زى الموافقين، وبأسلوب الفارين انضموا إلى معسكر المسلمين، والتقوا بجعفر قلى خان القراباغى، وأعلنوا:"إننا جئنا من قبل طوائف قراباغ لنأخذ جيشا من الركاب المنصور، ولنرحل طائفة قراباغ جميعا من ساحل نهر ترتر ولنحضرهم إلى ركاب سعادة الأثر فانخدع جعفر قلى خان بحديثهم بسبب سذاجته وبلاهته، [ص 295] وأخذ جيشا من النواب نائب السلطنة بقيادة صادق خان القاجارى وعبر نهر آرس، وبقى شخص أو شخصان من الجواسيس المذكورين كاللصوص في خيمة جعفر قلى خان واطلعا على عدة الجيش وعدده وتعداد مشاة وفرسان المعسكر، وبهذا العذر عبروا نهر آرس من وراء الرجال المسئولين، ولحقوا بمعسكر الجنرال وأطلعوه على حقيقة كل أمر، وقد أدرك هو أيضا كذلك أن جمع المعسكر منحصر في عدة أفواج من الجند المبتدئين وعدة فرق من الغلمان ورجال شكى وقراباغ المكلفين بالأحمال والعتاد. وقد استراح من أمر المعركة المعلمون والمدربون الإنجليز، الذين كانوا مهتمين بتعليم المدفعيين والجند حديثى التدريب، بمناسبة مصالحة إنجلترا وروسيا، وأنه إذا عزم على الحرب، فسوف يكون صيد مراده في الشباك، وأمره على وفق مرامه وأدرك أن فرسان المسلمين قد اطمأنوا أيضا بسبب ظهور عجز الروس، ولم يبدوا اهتماما بالإحاطة على معسكره كما كان في الفترات السابقة."

و في أثناء الليل، وبإشارة مراد خان دلاعرده، الذى كان أغلب طائفته وسط الطوائف القراباغية في آصلان دوز، قادهم من آق اغلان، وفى منتصف الليل عبروا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت