فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 448

يصبح شيخعلى بك مصدرا للخطيئة والخيانة، ولكن نظرا لمراعاة حزم إدارة المملكة، فقد تقرر إحضار نظر على خان إلى الركاب وجعل كريمخان كنكرلو مكانه على الحكومة، وقد نجا شيخ على بك أيضا بمفرده من يد الروس وانضم إلى ركاب الهمايون، وقد صار وكما كان منسلكا في سلك غلمان الخدم. وقد فسخ الروس عزمهم إلى نخجوان بسبب فكرهم ونيتهم السيئة في التوجه إلى نخجوان ومخادعة شيخعلى بك الذى كان مطلبه النجاة منهم. وبناء على [ص 300] وسوسة مصطفى خان الطالشى، تحرك الروس إلى ناحية موغان بقصد طائفة"والوسى"التى كانت قد ذهبت إلى المشتى، وقد تصاحب وقوع هذا الخبر مع خبر وصول إسماعيل بك والجيش المكلف من الحضرة العلية السلطانية إلى منزل"ميانج"فأحضر نائب السلطنة فوج الجند، الذى كان قد كلفه على نخجوان ومرند، إلى تبريز. وكلف إسماعيل بك على موغان من طريق أردبيل. وبعد الوصول، حمل الجند ومدفعية الجيش وتحرك إلى موغان من طريق قراجه داغ، وبسبب تأثير برودة جو الشتاء كانت ريح النفس ترتعد من الزمهرير، وكان الجليد قد شمل الصحراء والبادية إلى درجة أنه لم يكن من الممكن للفرسان والمشاة التحرك على أى وجه.

و بعد التحرك من تبريز، وصل الخبر بأن طائفة قراباغى قد سمحت للروس بالدخول وسطهم، وأن عطا خان وجعفر قلى خان أيضا قد وقعا في فكرة حراسة سائر الطوائف، وشدوهم جانبا من مقام الأذى والضرر، وسمح الروس لطائفة قراباغى بالتحرك من المكان الذى كانوا فيه، وعلى الغفلة قصدوا أرجوان، فاضطرب على خان نورى، الذى كان حارسا لأرجوان مع عدة أشخاص من الرجال المكلفين بسبب الاستماع لخبر الطائفة، وأخلى أرجوان دون حرب وصراع. وبعد رحيل الرفقاء وقف ميرزا أحمد مستوفى رئاسة الديوان، الذى كان في عهدة رعايته تنظيم أمور الروس المسلمين، وسط المعمعة والفتن، وذاق شربة الشهادة عند لقاء الروس ومحاربتهم، وتوجه إلى روضة الجنة. وتوجه الروس من هناك إلى لنكران.

و قصد موكب نائب السلطنة مهاجمة طالش، وفى مشكين تحدد أن يصل إسماعيل بك بنفسه من تلك الناحية إلى"آرشق"، واتضح أن جماعة الروس قد هجموا في ليلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت