فلم يكن من المقدور تهيئة المحال للعبور وتجهيز مؤن وأعلاف الجيش المنصور من طريق واحد، فقد سمح لسبعة آلاف من جيش القائد بالسير في طريق خامور إلى ناحية إيروان ومعهم الأغنام والأموال الوفيرة، كما سير أربعة آلاف من فرسان شقاقى وشاهسون وقراداغى إلى خوى من طريق كوه سبان ومعهم المكاسب والغنائم الوفيرة، وسير محمد خان من طريق بتليس ومحمد باقر خان القاجارى وحسن خان من طريق اخلاط لمحاصرة وان، وأخذت الراية المطرزة بالظفر في التحرك من طريق آرديش. وفى الحادى عشر من شهر صفر، فتحت قلعة"آرجيش"، وانضمت اثنتا عشرة عربة مدفع إلى مدفعية الركاب. وقلعة آرجيش هى مكان صعب جدا وأطرافه الثلاثة بحرية وطرفه الآخر لسان، وقد أحكموا (قلعة آرجيش) أيضا بحملة البنادق البرقية المشعلة للنيران.
و برجها عريض، وقد رفعوه بالصخور والحديد ولم يكن الاستيلاء عليه ممكنا. ولقوة التأييد الإلهى والطالع السلطانى فقد تم الاستيلاء عليها (القلعة) بأسهل الأسباب وقد صارت مواقع بكرى وبندماهى ومحمودى ضمن أعمال خوى وسلمت إلى فتحعلى خان القاجارى الحاكم العسكرى لخوى. وبالمصاحب لهذه الأحوال، وصل الخبر بأن مسئولى دولة الروم (العثمانية) قد عزلوا قائد العسكر، وقتلوا ثلاثة أشخاص هم القاضى والمفتى والأفندى الذين كانوا قد أزالوا وجه القائد حسين خان وحسين آقاى زيلان وقتلوهما وكانوا قد أصبحوا من بداية الأمر مصدر هذا النوع من الفساد لباشا بايزيد. وقد وقع الاختلال الكامل في ولاية أرض الروم وإلى الآن غير معلوم من هو قائد العسكر وما حقيقة أمر تلك الدولة.
و الخلاصة أنه في خلال مدة الشهرين، التى كانت بداية [ص 351] تحرك الراية المطرزة بالظفر من بلدة خوى وانتهائها بالرحلة والسفر في الثانى عشر من شهر صفر، قد سيطر على المدن والضواحى وأفواج الأعداء المصابة والقتلى والأقسام المفتوحة، وقد دخلت مدينة وضواحى بايزيد والشكرد وديادين وملاذكرد وبتليس ومير وأخلاط وعاد لجواز وأرجيش وخنوس ومعها جميع التوابع والطوائف والقرى والرعايا تحت منطقة السيطرة ودائرة النفوذ. والمكان الذى بقى كان قلعة"وان"نفسها حيث إن ذلك المكان أيضا سوف يضبط على نحو قرار تعهد سليم باشا. وغير الغنائم والأموال الكثيرة التى وقعت في أيدى الجنود، انضمت من جميع النواحى ما يقدر بثمان