و الغلمان وغلمان حملة البنادق وغلمان الخدم، وضغط ملتزمو الركاب في خدمة نائب السلطنة بأقدامهم على سفح الجبل مثل الجبل الراسخ، وكانوا يردون على قذائف مدفعيتهم المتلاحقة بقذائف غلمان حملة بنادق فرقة قاسم خان، إلى أن وصلت بسرعة وعجلة كاملة الأفواج القاهرة من الفرسان والمشاة والجند والمدفعية العسكرية الذين كانوا خلفهم بمسافة فرسخ واحد. ومن ذلك الجانب أيضا، سيطرت ألوية الباشوات العثمانيين على التلال والمرتفعات والهضاب قبل قدوم الجيش المنصور، وسحبوا المدفعية إلى كل الأماكن، ووقفت المشاة المستعدة سابقا للحرب والنزاع منتظرة المعركة. وكان منظور رأى نائب السلطنة بأن يعطى أمر الهجوم على قمة الجبل من وسط (بناه دره) ، وكان هذا الأمر صعبا جدا مع تعب الجند وعطشهم وعجز خيول المدفعية وضعفها وذلك لأنهم ساروا على أقدامهم في ذلك اليوم طريق طوله ثمانية فراسخ في شدة الحر ودون طاقة وفى طريق ليس به ماء، وقد أسرعوا بالجرى والعدو بطول فرسخ واحد. ومع هذه الأحوال، توكل نائب السلطنة على خالق الجزء والكل [الله جل جلاله] واعتمد على طالع ملك الملوك الموفق، فكلف حسن خان القاجارى ومعه أفواج جند وفرسان إيروان ونخجوان وخوى بالهجوم على تلك الهضبة، فأسرع أبطال إيران كالدعاء المستجاب إلى أعلى، وفى الهجمة الأولى استولوا على المدافع الرومية واشتعلت المعركة، ومن حول ميدان المعركة أخذوا في تزيين وجه الشمس والقمر وبسبب مشاهدة جلادة الجيش الجرار، هجم متهورو دلى باش وهيطا بشجاعة على المعركة والحرب، وألقوا قذائف نيران المدفعية والبنادق على أرواح بعضهما البعض، فكانت دانات القذائف والقنابل تسقط من أعلى إلى أسفل مثل الشهب المشتعلة، فتهرب الأرواح من أبدان الأبطال، وغضب جيش الروم بسبب مشاهدتهم لجسارة وعناد الجند، فانصبوا في تهور وإقدام كاملين [ص 362] من الثلاثة أطراف وسط جيش إيران، واختلطوا مع بعضهم البعض واشتبكوا مع أبطال إيران ومسكوا في خناقهم وانتهى الأمر إلى السكاكين والخناجر فسقطت البيارق بين الجنود وانفصلت الرءوس عن الأبدان.
و الحق أن راية الظفر قد ارتفعت في مضمار الفضل، وفاق شجعان جيش الروم على الجنود وفتلوا يد جلادتهم. وأنزلوا الجيش الجرار من أعلى إلى أسفل مثل الصخور الثقيلة بسبب هجوم السيل، واستعادوا مدافعهم ثانية. وبسبب مشاهدة هذا