الحال، ظهر عبوس الغضب على جبين النواب نائب السلطنة الشبيه بالبحر، وعين فوجى جند تبريز ومرند بقيادة جعفر قلى خان المرندى وقاسم خان التركمانى ومحمد رضا خان الباكوى أخا القائد إبراهيم خان سرتيب لإمداد حسن خان القاجارى ومعاونة الجند المنهزمين، فارتفع عزم أبطال الجلادة مثل الأسود مرة أخرى مع حسن خان القاجارى وحملوا وهجموا وكان وقت الغيرة والشجاعة، فصار زمن ثبات القدم وحكمة النيران المشتعلة وأثاروا البرق واختلطوا ببعضهم البعض وصبوا النيران، وفى الهجمة الأولى، استولوا على ست عربات مدفعية وعربة مقلاع رومية، وخلعوها جميعا من أماكنها وأنزلوها من أعلى الجبل إلى أسفل، وفى هذه الأحوال، وقفت صفوف جيش الروم لواء لواء، وشاهد الباشوات عظيمو الشأن مثل الناس المشاهدين والنجوم السيارة بعين الفرجة بطولات شجعان إيران، وكان لواء سليم باشا قد وقف في الميسرة مع عشرة آلاف من مشاة وفرسان الأكراد الروميين مثل سد الإسكندر، واستقر أمامه القائد أمير خان القاجارى مع جيش أبواب جمعه، وفتح سليم باشا قذائف المدفعية المدمرة للعالم على صفوف أمير خان. واستقر النواب نائب السلطنة في القلب مع اللواء الكبير مثل الشمس المشرقة، وكان العلم ذو الشكل الثعبانى يهتز من حركة نسيم الظفر. فأصدر الأمر لحراس بهرام العظمة ذى الثياب الحمراء بأن يهجموا بسرعة، وبأن يتحرك القائد أمير خان بالأمر المشبه بالقدر على رأس لواء سليم باشا.
و أمر حضرة [ص 363] نائب السلطنة عازما على الحرب السلطانية بأن يهجم مشاة وفرسان اللواء الكبير مع الأمراء والقادة والقواد ومشاة وفرسان الجيش الذى هو في قوة الجبل من القلب والجناح والساق والكمين واليمين واليسار مرة واحدة على صفوف باشوات الروم.
[بيت شعر ترجمته]
كما لو كانت زلزلة أركان الجبل ... يتحرك حركة عظيمة
و تحرك الجند والفرسان العسكريون وأفراد الجيش والأمراء من كل جانب، وفتحوا أيديهم المدمرة لخصمهم وأطلقوا عنانهم على رءوس ألوية جيش الروم، وفتح الأبطال