فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 448

فعين النواب نائب السلطنة يوسف خان الكرجى غلام الخاصة الشريفة ومعه مجموعة الأبطال وجماعة المسلمين الجدد لقلع أماكن الأكراد ذوى الأصل السيئ وتخريب مساكنهم وصد نيرانهم وفتنتهم. فتحرك يوسف خان من سلماس وجمع عثمان بك الهرتوشى ومعه نصير خان بك، الذى كان ابن مصطفى خان الهكارى، وكان يظهر العقوق بالنسبة لأبيه ويصر على إضراره، ثلاثة آلاف شخص من أكراد تلك الحدود، وأسرعوا لمقاتلة يوسف خان فتجهز يوسف خان بمائتى «1» شخص من المسلمين الجدد واصطف للقتال في مواجهة تلك الجماعة. وبعد سعى وجد وجهد كامل، وقعت الهزيمة على جيش الأكراد. فسلك عثمان بك مع ابن مصطفى خان وادى الفرار. وتوجه يوسف خان من حول الطريق لإخضاع باشقلان، وفى البداية وقع خارج قلعة باشقلان على سطح هضبة صعبة وبمحاذاة البرج الذى لم يكن قد وصلت إلى حافة سطحه أنشوطة فكر الرجال ذوى الهمة العالية، وكان داخله مزدحما بوجود حملة البنادق، وبمجرد حضورهم صعد الأبطال من كل ناحية إلى أعلاه، وصعد دخان المدفعية والبنادق من الطرفين إلى الفلك الدخانى لمدة ساعتين أو ثلاثة، وكان حظ الأبطال مساعدا بعد ذلك فاستولوا على ذلك المكان الصعب، ورفعوا السيف بلا ندم على أهالى ذلك المكان، وأطلقوا جدولا دمويا من أعناق الأكراد الذين لا أساس لهم.

و بعد الانتهاء من أمر تلك المنطقة توجه لإخضاع قلعة باشقلان، فصار مالكا لذلك المكان صعب المسالك وأهلك حراسها بالسيف بلا رحمة. وفى هذا الحال كان عسكر خان الأفشارى مع جمع من أبواب جمعه مكلفا على تلك الديار بحكم نائب السلطنة، فجعل يوسف خان إبراهيم خان حاكم باشقلان في صحبة عسكر خان [ص 371] وأرسلهما إلى بلاط صاحب السعادة. وتوقف هو بنفسه مع الأبطال وسائر جيش أبواب جمعه من المشاة والفرسان في تلك الحدود. وطيب خاطر رعايا وأكراد تلك الحدود الذين كانوا يخافون من بأس وسطوة زحل المهابة نائب السلطنة، ورحلهم من كل ناحية ونقلهم إلى أماكنهم ومساكنهم، وطمأنهم وأراح خاطرهم بشفقة وألطاف النواب ولى العهد وعطفه.

(1) ورد هذا الرقم في النص هكذا، وأعتقد أنه خطأ؛ لأن مائتى شخص غير كافين للحرب والقتال في مواجهة ثلاثة آلاف من الأكراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت