العباس ولم يكن قد وضع قدمه في بلاط أى من سلاطين ملك الملوك، سريعا على جواد الخدمة والطاعة، وأوصل نفسه في سرعة كاملة إلى بلاط صاحب الشوكة النواب نائب السلطنة، ووضع طوق العبودية وطاعة الأوامر على رقبته، وصار ملتزما بالخدمات ومتقبلا إرسال الهدايا وإظهار الفدائية، وتزينت أكتافه وصدره بالخلاع الثمينة، وعاد إلى هكارى مقضيا المرام وموفقا. وفى تلك الأوقات أيضا، عقد ابنه نصير خان بك، الذى كان يظهر العداوة مع أبيه متاع الرحيل عن الدنيا واستراح والده من شوك تعبه.
و بعد إتمام الأمور وتأديب الأشرار القريب منهم والبعيد، لحق يوسف خان بعتبة الجلالة السنية، وبأمر النواب نائب السلطنة كلف مائتا شخص من الأبطال بحراسة قلعة"باشقلان".
و في هذا العام أصبح القائد أمير خان القاجارى وبأمر ولى العهد مفتخرا بحراسة وقيادة إمارة خوى وتوابعها، وترك لقبضته المقتدرة سلطة أمور المناطق حتى هكارى وباشقلان والكردستان. والآن فإن جميع الأمراء وزعماء الأكراد وطوائف تلك الحدود على خط طاعته، ولا يجرءون على رد أمره، ولا يجول بخاطرهم التمرد عليه.
176 -بيان توسل محمود باشا بابان ولجوئه إلى النواب ولى العهد، وتعيين إبراهيم خان الباكوى على تلك المنطقة، وتنصيب محمود باشا على السليمانية، والاستيلاء على كركوك وكوى، وإغارة وهجوم الجيش حتى ساحل الموصل، والتحاق محمود باشا ببلاط زحل [ص 372] ولى العهد، وحصوله على الخلعة والإنعام وعودته:
فوض محمد حسين ميرزا إلى عبد الله باشا بحكومة السليمانية وبابان، وكما كانت، فذهب محمود باشا مرة أخرى إلى السليمانية مع على باشا والى ديار بكر، وأنزل الهزيمة بعبد الله باشا، وفرق جيش ساخلوى وشتته، الذى كان قد أوقفه هناك محمد حسين ميرزا، وجلس [محمود باشا] بنفسه على حكومة السليمانية. وقد