فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 448

و مناولة وكالات الاتفاقية المباركة بينهما، وتحددت وترتبت معاهدة الصلح والسلام المباركة على هذا النظام:

لائحة الاتفاقية [الدستور] : إنه في تاريخ [سنة] ألف ومائة وتسع وخمسين وبموجب المصالحة والاتفاقية التى وقعت «1» فإن الحدود والخطوط القديمة والشروط السابقة من أمر الحجاج والتجار ورد الفارين وتخلية سبيل الأسرى وإقامة شخص معين في الدولتين العليتين تكون، باقية ومرعية على التمام والكمال وموضع الاهتمام بين الدولتين ولا يطرأ خلل بأركانها [الاتفاقية] على أى وجه من الوجوه. وبأن تستمر بين الدولتين شروط الصداقة والأخوة ومقتضيات الألفة والمحبة الأبدية، وبعدها يكون سيف الخلاف في الغلاف وبألا تقع بين الدولتين المعاملة المؤدية إلى تعكير الصفو وتجميد العلاقات والمنافية للسلم والصفاء. وكل ما وقع في يد دولة إيران الفخيمة في أثناء الحرب والقتال من داخل الحدود القديمة للدولة العثمانية العلية من بين القلاع والأراضى والصحراء والمدن والقرى يسلم كاملا إلى طرف الدولة العثمانية وقت تحرير المصالحة من تاريخ هذه الهدنة المعتبرة إلى فترة الستين يوما. ولمراعاة حرمة هذه المصالحة الخيرية، يخلى سبيل أسرى الطرفين دون كتم وإخفاء وأن يعطوا كل ما يحتاجون إليه في أثناء الطريق من مأكولات وغيرها، ويوصلوهم إلى أطراف حدود الطرفين [ص 378] .

المادة الأولى: لا يجوز للدولتين العليتين التدخل في الأمور الداخلية لبعضهما ولا يعتبر جائزا فيما بعد التدخل من قبل بغداد والكردستان. ومن بين القرى، التى تدخل في الحدود المرتبطة بالألوية والكردستان، لا تحمى لأى سبب من الأسباب ولا لأى وجه من الوجوه من قبل دولة إيران العلية بالتدخل والاعتداء والتعرض على المسئولين عليها في السابق واللاحق. وفى القرى المذكورة إذا عبر أهالى الطرفين للمصيف والمشتى، فإنهم يدفعون الرسوم (الضرائب) العادية وتبلغ المصايف والمشاتى وسائر الدعاوى التى تحدث بين الوكلاء النواب ولى عهد دولة إيران ووزير بغداد، وذلك حتى لا يبعث على إثارة المشاكل بين الدولتين.

(1) يقصد اتفاقية نادر شاه الأفشارى التى وقعها مع العثمانيين في عام 1159 ه. ق- 1746 م. وكانت قد وقع قبلها معهم في 1146 ه. ق- 1733 م اتفاقية ترسيم الحدود وأيضا في 1160 ه. ق- 1747 م تنازل لهم عن جزء من العراق وأذربيجان.(انظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت