المادة الثانية: أن تعامل [الدولة العثمانية] من أهالى إيران الأشخاص- الذين يترددون على الكعبة المكرمة والمدينة المنورة وسائر البلاد الإسلامية مثل معاملة الحجاج والزوار والتجار والمترددين من أهالى البلاد الرومية الإسلامية، وأن يتعاملوا مع تلك الجماعة مثل أهاليهم «1» وألا تطلب منهم شيئا (الضريبة) وسائر النفقات المخالفة لقانون الشريعة في الأصل. وكذلك لا تطلب من زوار العتبات العاليات الخيرية وغيرها ماداموا لا يملكون مال التجارة، وإذا كان معهم مال التجارة يطلب منهم الجمرك (الضريبة) وفقا للحساب ولا يطلبون الزيادة. ومن ناحية دولة إيران أيضا، بأن تتعامل مع تجار طرف الدولة العثمانية وأهاليها على هذا الوجه وبمقتضى الشروط السابقة، وإنه فيما بعد من حق حجاج وتجار دولة إيران العلية تنفيذ وإجراء الشروط القديمة وأن يراعوا بدقة وعناية من قبل الوزراء العظام وأمير الحج وأمير الأمراء الكرام وسائر ضباط وحكام الدولة العلية العثمانية وبأن تراعى أحوالهم من قبل أمين صرة الهمايون من الشام الشريف وحتى الحرمين المحترمين ومنهما إلى الشام الشريف. ولا تخالف الشروط بأى وجه من الوجوه. وبأن تهتم بحمايتهم وإذا حدث نزاع بينهم فيراقبهم أمين صرة الهمايون، بمعرفة [ص 379] الشخص المعتمد المعين بينهم، وبأن تراعى لياقة المنزلة وإعزاز مخدرات الحرم السلطانى وحريم الأمراء العظام وسائر أكابر دولة إيران البهية اللاتى يذهبن إلى مكة المعظمة والعتبات العالية. وكذلك، بخصوص رسوم الجمرك (الضريبة) يعامل تجار وأهالى دولة إيران البهية مثل معاملة الدولة العثمانية العلية، وأن تأخذ من أموال تجارتهم مرة واحدة أربع بيعات ضريبة من مائة بيعة (4% ضريبة) ، وتسلمهم التذكرة ومادامت لم تنتقل من أيديهم إلى أيد أخرى لا تأخذ منهم الجمرك ثانية. وأن لا ينحصر تجار إيران في بيع وشراء غليون شيراز (الشبك الشيرازى) الذى يحضرونه إلى دار السعادة (إسلامبول) وأن يبيعوه إلى كل شخص يرغبه، وأن يتعاملوا معاملة الصداقة مع تجار وأتباع وأهالى الدولتين العليتين، الذين يترددون على ممالك الجانبين، بمقتضى وحدة الجماعة الإسلامية، وأن يحفظوا الجميع من كل ضرر وأذى.
(1) يقصد في ذلك أن يعامل المسئولون العثمانيون أهالى إيران القادمين للحج والتجارة وغيرها مثل معاملتهم لذويهم من المسلمين الخاضعين للحكومة العثمانية.