يرون ممانعة من صاحب البيت وتخيلوا المضايقة منه، لكانوا يقيدون أيديه وأرجله ويجمعون كل ما كان في البيت ويرحلون.
و في ذات ليلة، كانوا قد ذهبوا إلى منزل أحد الأعيان وحيث كان صاحبه في رحلة الحج، فدقوا كل شى ء ولم يفتح الباب أحد، فصعدوا أعلى الحائط ودخلوا البيت وفتحوا الباب ودخلوا منه إلى داخله وقفلوه. وكانت زوجة ذلك الشخص (صاحب البيت) من بين سادات إصفهان العظام. وكان صاحب المنزل قد ترك- لاطمئنانه- كل أولاده وزوجته في منزله بمدينة ديار المسلمين، وأسرع هو لزيارة الحج. فأحضروا المرأة السيدة وقالوا لها: أحضرى كل شى ء عندك من الذهب والفضة وأدوات زينة النساء ولا تعتذرى.
و كانت قد قالت لهم: لأجل أى شى ء وأى حق لكم في هذا المنزل! وما شركتكم في أموالى وأدواتى؟ [ص 387] فأخذوا السيدة الضعيفة وقيدوها، وفتحوا صندوقها أمام عينيها، وأخذوا كل شى ء من أدوات النساء والمتاع والذهب الذى كان عندها، وبالإضافة إلى ذلك، استولوا على ألفى تومان نقدا كانت عندها في الصندوق، وكانت السيدة الضعيفة (المسكينة) قد قفلت شفتيها من الصراخ والعويل مضطرة ووقعت في ركن باكية وحزينة، وجمعوا أموالها أمام عينيها ورحلوا.
و في غد ذلك اليوم، كتبت السيدة المسكينة العريضة من إصفهان إلى بلاط ملجأ العالمين وأرسلتها إلى دار الخلافة، فوصلت إلى النظر الأشرف على يد أحد مقربى البلاط. وكان نظام الدولة عبد الله خان يعلم بهذا الوضع والحال، فأسرع إلى بلاط قبلة العالم، بنية المبادرة [قائلا] : لم يكن عندى خبر عن هذه الأوضاع والبذاءات والسفاهات اللامحدودة. ويعرض كيفية الأحوال وأوضاع السلب والنهب والشكاوى والاستغاثات من الحاج هاشم خان في إصفهان فيرد الحضرة العلية:"إنك في كل وقت لم ترض عن أعمال قريبك القبيحة وأفعاله الخاطئة، ولم يكن عندك القدرة على صده ومنعه، فلماذا قبل ذلك [لم] تظهر وتوضح لرأينا المزين للعالم، ولم تعرض كيفية مثل هذا دون حساب في السواد الأعظم الذى فوضته إليك، إلى موطئ العرش الأعلى."
و الآن رأيت أن عملا مثل هذا لا يقبل الخياطة والترقيع وقد عرض علينا وأصبح معلوما لرأينا المزين للعالم هذا العمل غير المقبول، والآن تقوم بعرضه وبإظهاره"واكتفى ملك الملوك ملجأ العالم بهذا نظرا لمراعاة أن والده الوزير الحاج محمد حسن خان كان قد أدى الخدمات الكثيرة في موطئ العرش المشبه بالسماء، ولم يهتك حرمته قبل ذلك."