فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 448

و في اليوم التالى، اقتضى رأى مزين العالم، أن يزين مدينة إصفهان ومعه عدة أشخاص من مقربى الحضرة وملتزمى ركاب السعادة بسبب قدوم الميمنة السلطانية، وأن يحقق بنفسه النفيسة في هذا الظلم الذى هو دون حساب.

و بالقرب من إصفهان بادر الحاج هاشم خان ومعه جمع من الأشراف والأعيان [ص 388] فى إصفهان بالخدمة والطاعة وقدموا الهدايا فصاروا موضع الإكرام والإنعام. وأصبح موكب الهمايون مزيدا لزينة مدينة إصفهان، كما صار بالحكم مثال القدر، الحاج هاشم خان أسير قبضة القهر والمحاكمة وانعدام (وجود) غلمانه البختاريين. الذين كانوا قوة ساعده وأدوات الإغارة والنهب على رعايا السلطنة، مثل الفضة في الأرض. وبأمر الحضرة العلية، قطعت لحيته الخضراء، التى كانت رأس مال فتنته بيد أسنان العدل وحفرت عيناه، التى كان يتبصص بها في البيوت ولم يبصر بها أمره وعواقب الأمور، بكزلك العدالة والعدل، وضربوه بالأخشاب وآلة التعذيب، وصادر كل ما كان عنده لرئاسة الديوان الأعلى، ومنحه الحياة وأفرج عنه. وقد منح ولاية إصفهان إلى النواب الأمير سلطان محمد ميرزا. وكان يوسف خان قائد العراق (العجمى) هو الوزير والمشير ومدبر الأمور في خدمة الأمير، وقد توفى في إصفهان بعد قدومه إليها بشهر أو شهرين. وعين ابنه غلام حسين خان، الذى كان مفتخرا بالمصاهرة السلطانية، مكانه كقائد للعراق، وبعد وفاته [يوسف خان] عين خسرو خان على إصفهان للعمل في خدمة النواب سلطان محمد ميرزا. وأنعم على علماء وفضلاء إصفهان بلا حدود.

و قد سبقت الإشارة إلى أنهم كانوا على علم بأمور الولاية، والأمر الذى لا يكون على قانون العدالة، يعرضوه على موطئ عرش الهمايون، وبواسطة هذا النوع من العدل والمرحمة والعطف، قام أهل العالم من الصغير إلى الكبير بالدعاء للدولة المتزايدة يوما بعد يوم وجعلوا الثناء على الحضرة العلية على ألسنتهم في الصباح والمساء. وقبع نظام الدولة [عبد الله خان] فى منزله بدار الخلافة طهران نظرا لهذا التقصير غير المنظم وتهاونه وغفلته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت