فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 448

زنجان إلى إصفهان، ورفع راية الاستعلاء والاستبداد، واتكأ مكان أخيه على مسند العظمة.

و في الرابع عشر من ربيع الأول سنة ألف ومائة وتسع وتسعين، تحرك الخاقان المغفور له من إستراباد صوب العراق، واستولى أولا على مدينة"قم"، وتوجه من هناك إلى كاشان ومنها إلى إصفهان، وأسرع رؤساء وحكام العراق [العجمى] بالتشرف في الخدمة، ولم يحتمل جعفر خان الزندى حرارة المقاومة في إصفهان، وذهب إلى شيراز، وتحرك الخاقان المغفور له إلى بدو صحراء بختيارى وفراهان وكزاز، وفرق كمينهم في محل"كهيز"، وصار جمع كثير منهم طعمة لسيف المجاهدين.

و في عام ألف ومأتين وواحد قاد الجيش إلى جيلان، وأخضعها تحت سيطرته، وجعل أحد الغلمان من هدايت خان هدفا لرصاصة بندقيته في أثناء فراره من أنزلى إلى باكويه، وأحضر رأسه إلى خدمة الخاقان المغفور له. [ص 20] وفى سنة ألف ومأتين واثنتين، فقأ الخاقان المغفور له عين على خان حاكم"خمسة"فى إصفهان بسبب خيانته، وكلف الجيش بنهب طائفة بختيارى، وذهب جعفر خان الزندى من شيراز إلى يزد، فلاقى الهزيمة الفاحشة من مير محمد خان الطبسى، ورجع إلى شيراز، واغتر مير محمد خان، وقدم إلى إصفهان، فكلف الخاقان المغفور له جعفر قلى خان بتأديبه، وفى ناحية رودشت بإصفهان حمى وطيس معركة القتال والنزاع فيما بينهما، وبعد أداء المعارك العظيمة، هزم مير محمد خان، وفر إلى طبس، وقصد الخاقان المغفور له فارس، وذهب حتى"مشهد مادر سليمان"، ومن هناك رجع إلى إصفهان، ومنها عاد إلى طهران.

و في سنة ألف ومأتين وثلاث، قتل جعفر خان الزندى على يد أبناء أعمامه، وهكذا كتب عليه القضاء، وكان قد كلف ابنه لطف على خان بإخضاع مملكة اللار، فرجع من هناك، وأحضر قتلة الأب، وقتلهم، وتوجه الخاقان المغفور له لإخضاع فارس؛ وعلى مقربة من شيراز تجهز لطف على خان مع عشرين ألفا من الألوار والفرس، وعقد الأمر على المواجهة والمقاتلة، وبالقرب من مسجد"بردى"بشيراز،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت