فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 448

نظم الخاقان المغفور له الصفوف وعبّأ الألوف، وبعد ساعة من الكر والفر، لقى جيش فارس الهزيمة بالقتال الجلد لجعفر قلى خان، وفر الضعفاء والمشتتون إلى مقربة من قلعة شيراز، وأسر ثمانية عشر ألفا من المشاة وقبض على جمع من أمراء لطف عليخان، وفى هذا العام لم يتيسر إخضاع شيراز، وتوجه الخاقان المغفور له إلى دار ملك الأنس والسرور (طهران) .

و في سنة ألف ومأتين وأربع (1204 ه. ق) ، أراد إخضاع أذربيچان، وكانت نهاية العام الذى تهيأ فيه لذهن صادق خان الشقاقى العزم على المقابلة مع الخاقان عالى الجناب، فأغار الخاقان المغفور له في إحدى الليالى على مسافة أربعة وعشرين فرسخا وخرب"سراب"بهجمة واحدة، وأشعل نيران الإغارة والسلب في تلك المناطق، وأحرق بيوت ذلك المكان، وفر صادق خان الشقاقى وذهب إلى قراباغ، وانضم إلى الركاب في تبريز مصطفى قلى خان حاكم قراجه داغ [ص 21] وحسين قلى خان الدنبلى حاكم خوى، وأخذ من كل واحد منهما البيت والرحل والرهينة، ونصبهما على حكومة ولايتيهما كما كانا، وبالإضافة إلى ذلك جعل حسين قلى خان الدنبلى حاكما لتبريز، وخاف محمد قلى خان الأفشارى حاكم آرومية، وفر إلى"محال إشنو"، فكلف محمد خان عز الدينلو مع ثلاثة آلاف شخص على آرومية، وحمل ملكه ودولته، ونقلهما إلى معسكر الهمايون، ولحق محمد قلى خان الأفشارى بمعسكر الهمايون بعد اطمئنانه، وفى أثناء ذلك الوضع، وصل خبر ثورة لطف على خان، فتوجه الخاقان المغفور له من أذربيچان إلى العراق، وكيفية هذه الأخبار على سبيل الإجمال: هو أن لطف على خان خرج من شيراز مع عشرين ألفا من الفرسان والمشاة، ووصل حتى قرب"قمشة"، وكان الحضرة العلية زحل المنزلة الخاقانية ولى عهد الخاقان المغفور له، السلطان فتح على شاه متوقفا في مرج"كندمان"بأمر الخاقان المغفور له، وأراد لطف على خان محاربة الحضرة العلية ولى العهد فى"سميرم"، وفى الليل بدل عبد الرحيم خان الشيرازى وبإشارة أخيه الحاج إبراهيم خان وصواب رأيه- حقوق لطفى على خان بالعقوق والعصيان، وثاروا في معسكر لطف على خان، وترك لطف على خان معسكره، وفر إلى شيراز مع مأتى شخص، وأغلق الحاج إبراهيم خان الشيرازى أبواب القلعة، ومنعه من دخول شيراز، وهام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت