لطف على خان على وجهه مهموما ومحزونا في أطراف وبرارى شيراز، وعرض الحاج إبراهيم خان كيفية ما حدث على بلاط الخاقان، وطلب قائدا، فعين على شيراز مصطفى خان الدلويى القاجارى مع ميرزا رضا قلى منشى نوائى وثلاثة آلاف شخصا، وبعد القدوم إلى شيراز، ضبط ميرزا رضا قلى الجواهر الكثيرة للفرسان والمشاة والذخائر والكنوز العديدة، وأرسلها إلى إصفهان، وولى لطف على خان وجهه تجاه ميناء"ريك" «1» ، وهناك جهز نفسه، وعاد صوب شيراز، فأطلع الحاج إبراهيم خان مصطفى خان، وأخبره بهذا الوضع، وهجم هو عليه مع سبعمائة فارس، [ص 22] ، وضغط لطف على خان في مقابل قدم الثبات، وأوشك أن يأسر مصطفى خان، وفى النهاية نجا من تلك المعركة بجهد ومحاولة شجاعة، وبعد [وصول] تقرير الحاج إبراهيم خان، كلف جان محمد خان الدولويى مع جمع كثيف من الركاب إلى شيراز، وتقاتل لطف على خان في ذلك الوقت ومعه جمعه الذى كان يصل إلى الألفين، في مسجد بردى مع جان محمد خان، وانتصر ووقع بعض من الحكام أسرى في ذلك المكان.
و في سنة ألف ومائتين وست (1206 ه. ق) عزم الخاقان المغفور له على إخضاع شيراز من طهران، وفى منزل"إيرج"، أغار لطف على خان ليلا على معسكر الهمايون، ولم ينجز عملا، وفر من الديار سائرا على قدميه وقام الحاج إبراهيم خان الشيرازى مع أعيان فارس وأشرافها بالاستقبال، ودخل الخاقان المغفور له قلعة شيراز، وقام بترحيل أولاد كريم خان وعلى مراد خان ولطف على خان وسائر الأكابر والأمراء الزنديين، وأرسلهم قرب مازندران وإستراباد.
و في سنة ألف ومائتين وسبع (1207 ه. ق) خضعت جميع مناطق كرمان وبم ونرماشير تحت قيادة النائب فتح على شاه ولى عهده، وأصدر الأمر بتخريب قلعة شيراز، التى كانت من منشأت كريم خان الزندى، وتوجه إلى تأديب ومعاقبة
(1) ميناء إيرانى على الخليج والعاصمة المركزية لمنطقة «حياة داود» والتى تقع في القسم الساحلى المجاور لمحافظة «بوشهر» . (انظر لغت نامه: على أكبر دهخدا، جلد سوم، ص 4358.)