[طائفتى] يموت وكوكلان، فقتل وأسر جمعا كبيرا منهم، وأقام قمم المنارات من رءوس تلك الجماعة.
و توافق سنة ألف ومائتين وثمان (1208 ه. ق) عزمه على إخضاع خراسان والتى ترتبط بقصة ثورة أهالى كرمان، وإخضاعها، والقتل الشامل لذلك الإقليم العامر كعمران"إرم"، وتفصيل هذا الإجمال ذلك: وهو أن لطف على خان وبعد أن هام على وجهه كثيرا، فر من طبس إلى قاين، وهناك تسمى خفية ب"سر مجيب"، وحمل أهالى كرمان وحاكمها مرتضى قلى خان الكرمانى وملا عبد الله بيشنماز «1» لطف على خان مع عدد من أعمامه وبنى أعمامه وعدة أشخاص من الزنديين الذين لا نهاية لهم إلى كرمان، واستجابوا للثورة والتمرد، واتحد معهم أيضا جمع كثير من أفغان بم وسيستان، فهجم بسرعة الخاقان المغفور له من طهران بغرض صد هذه الفتنة ومعه الجيش الكثيف وبهدف [ص 23] إخضاع كرمان، وبعد النزول إلى أطراف قلعة كرمان ومحاصرة ذلك المكان، أمر بحفر خندق عميق حول المدينة، وفى أطراف القلعة أقام بروج الأبطال في مواجهة بروج المدينة، وانشغل الطرفان ليل نهار بالتجهيزات الحربية، وفتحوا ثغرة من الداخل والخارج، وطالت مدة الحصار إلى خمسة أشهر، وانكشف القحط والغلاء في وسط القلعة حتى إنه خرج من المدينة تسعة آلاف شخص ولم يأت بالنفع أيضا من أجل الباقين وتشرف حكم قدر القضاء بالنفاذ، بأن حمل الأمراء والجيش بالهجوم، وأخضعوا القلعة بالقهر والغلبة ودمروا أهالى ذلك المكان بالسيف الفالق للصخور. وفى يوم الجمعة التاسع والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ألف ومأتين وتسع هجرية (1209 ه. ق) ، قاموا بالهجوم والإغارة، وصعدوا إلى البروج واحتلوا المدينة، وأطلقوا يد القتل والإغارة إلى درجة أنهم ظنوا أن لطف على خان أصبح من بين القتلى، وكان لطف على خان في قلعة كرمان، وفى أثناء الليل أخذ طريق"بم"وهو متوجع مع عدة أشخاص من الخدم والحشم، وتتبع السيستانيون جواده في ذلك المكان، ورموه في التراب، وقيدوه،
(1) بيشنماز: تعنى في الفارسية «إمام الصلاة» . (المترجم)