فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 448

غمه وحزنه، وسلك طريق الحضرة العلية، وبعد السماح له بتلثيم العتبة العلية في موطئ سرير عرش الهمايون، عرض حقيقة الحال، فعطف عليه الخاقان فاتح البلاد، وجزم العزم على معاقبة العصاة.

و التجأت يد النواب محمود ميرزا الأفغانى- الذى جاء بالحسرة من جور الزمان وجفاء أخيه زمان ميرزا وظلمه له- بستارة باب القصر الكسروى [ص 37] ، واتسعت عين الرجاء من حضرته في استخلاص الملك الموروث، وحتى ذلك الوقت لم يترتب رأى حلال العقد من أجل نتيجة مطلوبة، وإن كان مشتاقا للالتزام بالركاب المستطاب، لكن تحمل مشاق سفره جاء شاقا على الطبع المنزه من وجهة رعاية الضيف، ومع هذا، كان هواء مقام العرش أحر من قلب العشاق، وكلفه في تحمل كامل بالتوقف في كاشان ومشاهدتها وبضيافة أحد خدام (بلاط) زحل المقام، كى تفتح الأيام رباط الغم عن القلب في صحراء تلك الديار بصيد (طائر) الحجل الكبير الحجم حتى موعد ضياء شمس الظفر من مغرب السفر في مشرق العزة وبأن تجلى الليالى في قصر تلك المدينة صدأ كربة الغربة عن مرآة خاطره بمصقل حديث الظرفاء والأشعار الدرية، وأمر بتعيين محمد ولى خان القاجارى مع فوج من الجيش لقيادة إقليم على شكر، وإخماد نار فتنة محمد خان بن زكى خان الزندى، وقرر لحسين قلى خان الأفشارى بأن يسمح له بالانصراف من بلاط صاحب الدنيا، وأن يجمع أنصاره من طائفة الأفشار، وأن يخضع قلعة أرومية، وأن يقبض على عمه بكل طريقة يعلمها ويقدرها، وكلف نظام الدولة سليمان خان القاجارى بنقل الجيش ملجأ الظفر، وأخذت الراية المنصورة في التحرك من خلفه، ولما صار بعد عدة أيام مرج سلطانية مضربا بخيام جيش أثار النصر، سقطت النار في بيدر استقرار متمردى أذربيچان، فمن أولئك الثلاثة الخبثاء النفس صادق خان- الذى كان قد اختبر ذهب قلبه لمرات في دار الضرب المعركة برمح الامتحان- لأن مقصوده كان ظهور خيانة جعفر قلى خان، والتى صدرت، فأعرض بوجهه عن مساعدة أعوانه، وتوسل مضطرا إلى مسئولى الدولة، وجعل سليمان خان شفيعا لذنوبه، ولم يضع يد الرفض على صدره، وبكتابة العريضة المزوجة بالتضرع طلب له العفو والأمان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت