على يد الخيل الكثيرة، وبإشارة الوالى حسن خان عرّى من حلية الإبصار، وأحضروه إلى البلاط الكسروى مقيدا بالسلاسل وأطواق الذلة، وبالحكم المحكم لحاكم العصر سلموه إلى سليمان خان، وفى منزل كرمرود توجه لملازمة السعادة أبى الفتح خان الابن الأصغر لإبراهيم خليل خان جوانشير الذى كان قد سرى الحكم بإحضاره، وفى ساحة زنجان تذكر الواقفون في حضور الخاقان فاتح البلاد بأنه بعد تحرك خسرو الأفاق من خوى إلى العراق تجمع لسليمان خان الديوان حول الخيمة الكبيرة، ونقلوا جميعا من الطريق بواسطة على همت خان رئيس قبيلة كليايى وخان بابا خان قائد طائفة نانكلى، ومع هذا كان يكرر القول [ص 41] بأن الشغل الشاغل لمزين العرش- [مصراع ترجمته]
لم يكن عملى إراحة القلب
هو أن مولد معاملة الرئاسة يسرى في شرايين عروقه، فهو يزين هذه الجنة من أجل إصلاح هذا الفساد ويزيل الخلاف من وسطها، وتعهد الجميع بالإيمان بأن يعتبروا في كل حال سليمان خان رئيسا وكبيرا عليهم وألا يسوقوا على لسانهم اسما غيره في العظمة، وبأن يغمضوا العين عن حقوق ولى النعمة وأن يسعوا في العقوق والعصيان، وتخيل الخاقان عالى الجانب تلك الغوغاء أقل من صراخ وضجيج الربابة، وعزم إلى مقصده في نفس اللحظة.
و في مرج سلطانية أعد مجلس المشورة مع قادة الجيش وعظماء الجند، وبعد المشاورة في الرأى استقر الرأى الأبيض المضى ء الخاقانى على ذلك، وهو بأن يشهر سيف المواجهة عن طريق همدان ودرجزين، ويجهز أمر المعركة والحرب، وأن تزال أشواك وحسد الأشرار من على صفحة العراق، وتشرف الحكم السامى بالصدور بافتخار محمد ولى خان، وذلك بأن يقدم مع الجيش عن طريق إقليم على شكر وبروجرد إلى جلبايجان، وأن يكون مترقبا لقدوم الموكب المؤيد والحكم المتجدد، ثم تحركت راية النصر المعجزة من سلطانية، وصدر حكم القضاء الآمر بتفريق الجيش الذى كان مع سليمان خان، وفى أحد المنازل وصل هذا الخبر إلى أركان الدولة، وهو بأن ولى خان- وبعد قدومه من بروجرد طبقا للفرمان الأشرف إلى أطراف