فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 106

ضحكت في اللغة، إلا ما حكي من بعض أهل اللغة أنه قال: ضحّكت الأرنب إذا خرج من قبلها دم، كان هذا استعارة من ذلك، واللّه أعلم.

وكقوله تعالى: فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ «1» .

قيل في تأويله: حضن «2» . [رواه مجاهد عن أبيه] .

قال الشيخ الإمام رضي اللّه عنه: فهذا لا يصح إلا بإضمار كلمة.

تقديره: أكبرن له، أو أكبرن به. ونظيره قول عنترة:

ولقد أبيت على الطوى وأظلّه ... حتى أنال به كريم المطعم

يعني: أظلّ عنه. والطوى: الجوع.

ومنها قوله تعالى: عَيْنًا فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا «3» .

قال الشيخ الإمام رضي اللّه عنه: عن عليّ بن أبي طالب في معناها:

سل ربّك إليه سبيلا. فأول ما قرع سمعي هذه المقالة كنت أبدي عجبا،

-وقال آخر:

وضحك الأرانب فوق الصفا ... كمثل دم الجوف يوم اللقا

والعرب تقول: ضحكت الأرنب إذا حاضت. وروي عن ابن عباس وعكرمة.

أخذ من قولهم: ضحكت الكافورة- وهي قشرة الطلع- إذا انشقت.

(1) سورة يوسف: آية 31.

(2) قاله قتادة ومقاتل والسدّي.

وقال الشاعر في ذلك:

نأتي النساء على أطهارهن ولا ... نأتي النساء إذا أكبرن إكبارا

وأنكر ذلك أبو عبيدة، وقيل: البيت مصنوع مختلق.

(69) - البيت في ديوانه ص 57 لكن الرواية [المأكل] بدل المطعم.

(3) سورة الإنسان: آية 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت