المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 106
ضحكت في اللغة، إلا ما حكي من بعض أهل اللغة أنه قال: ضحّكت الأرنب إذا خرج من قبلها دم، كان هذا استعارة من ذلك، واللّه أعلم.
وكقوله تعالى: فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ «1» .
قيل في تأويله: حضن «2» . [رواه مجاهد عن أبيه] .
قال الشيخ الإمام رضي اللّه عنه: فهذا لا يصح إلا بإضمار كلمة.
تقديره: أكبرن له، أو أكبرن به. ونظيره قول عنترة:
ولقد أبيت على الطوى وأظلّه ... حتى أنال به كريم المطعم
يعني: أظلّ عنه. والطوى: الجوع.
ومنها قوله تعالى: عَيْنًا فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا «3» .
قال الشيخ الإمام رضي اللّه عنه: عن عليّ بن أبي طالب في معناها:
سل ربّك إليه سبيلا. فأول ما قرع سمعي هذه المقالة كنت أبدي عجبا،
-وقال آخر:
وضحك الأرانب فوق الصفا ... كمثل دم الجوف يوم اللقا
والعرب تقول: ضحكت الأرنب إذا حاضت. وروي عن ابن عباس وعكرمة.
أخذ من قولهم: ضحكت الكافورة- وهي قشرة الطلع- إذا انشقت.
(1) سورة يوسف: آية 31.
(2) قاله قتادة ومقاتل والسدّي.
وقال الشاعر في ذلك:
نأتي النساء على أطهارهن ولا ... نأتي النساء إذا أكبرن إكبارا
وأنكر ذلك أبو عبيدة، وقيل: البيت مصنوع مختلق.
(69) - البيت في ديوانه ص 57 لكن الرواية [المأكل] بدل المطعم.
(3) سورة الإنسان: آية 18.