المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 112
قال عليّ بن أبي طالب في قوله تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ «1» ، أي: ضع يمينك على شمالك في الصلاة «2» .
وقوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ «3» .
قال مقاتل «4» : على شك. فأي نسبة بين الحرف والشك «5» ؟
وقوله تعالى: إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ «6» .
قيل في تفسيره: إن هذا شيء لا يتم ولا يكون، فأيّ نسبة بين قوله «يراد» وبين لا يتم؟!
(1) سورة الكوثر: آية 2.
(2) قال عليّ بن أبي طالب ومحمد بن كعب: المعنى ضع اليمنى على اليسرى حذاء النحر في الصلاة. وروي عن ابن عباس أيضا.
راجع تفسير القرطبي 20/ 219.
(3) سورة الحج: آية 11.
(4) هو مقاتل بن سليمان الخراساني، كان مشهورا بتفسير كتاب اللّه تعالى، وله التفسير المشهور، أخذ عن مجاهد بن جبر وعطاء والضحاك، قال الشافعي: الناس كلهم عيال على مقاتل في التفسير. وقد اختلف فيه العلماء، فمنهم من وثقه ومنهم من لم يوثقه. توفي سنة 150 ه.
(5) قال مجاهد وغيره: «على حرف» على شك، والنسبة بين الحرف والشك أنهما كلاهما على غير ثبات. وحقيقته أنه على ضعف في العبادة كضعف القائم على حرف مضطرب فيه، وحرف كل شيء: طرفه وشفيره وحدّه.
(6) سورة ص: آية 6.