فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 13

قال: يا أبا يوسف، إني سائلك عن مسألة. قال: وما مسألتك؟ قال:

ما تقول في رجل أقرّ أنّ لفلان عليّ مائة درهم، إلا عشرة دراهم إلا درهما، كم ثبت عليه من الإقرار؟

قال: تسعة وثمانون درهما.

قال الكسائي: أخطأت يا أبا يوسف!

قال: لم؟

قال: لأنّ اللّه تعالى قال في كتابه: إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ* إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ* إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ «1» .

أخبرني يا أبا يوسف: المرأة مستثناة من القوم أم من الآل؟

قال: من الآل.

قال: فكم ثبت عليه من الإقرار؟

قال أبو يوسف: صدقت، ثبت عليه من الإقرار واحد وتسعون درهما.

وغير هذه من المسائل التي دلّت على أنّ فهم القرآن متوقف على معرفة العربية، ومعاني حروفها وأدواتها. وكتابنا هذا سمّاه مؤلفه: المدخل لعلم تفسير كتاب اللّه تعالى.

والمدخل لذلك هو معرفة العربية والنحو.

ففي هذا الكتاب يعرض الشيخ أصول المسائل التي لا بدّ لمن أراد التفسير من معرفتها والوقوف عليها، فنبدأ أولا بالتعريف بالشيخ المؤلف رحمه اللّه وطيّب ثراه.

(1) سورة الحجر: آيات 58 - 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت