المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 120
معناه: ألا يسمعون صوت امرئ ينادي للجليات، والجليات: ميدان، وقوله: عيّا أي هيا.
وقال الآخر:
بالخير خيرات وإن شرا فا ... ولا أريد الشرّ إلا أن تا
المعنى: أنا لا أريد إلا أن تريد أنت.
وقال الآخر:
يذكّرني حاميم والرمح شاجر ... فهلا تلا حاميم قبل التقدم
نادى مناد منهم ألا تا ... صوت امرئ للجليّات عيّا
قالوا جميعا كلهم بلا فا
أي: بلى فإنا نفعل.
(78) - البيت نسب لزهير بن أبي سلمى وليس في ديوانه، وهو للقيم بن أوس.
وهو في تفسير القرطبي 1/ 155، وسر صناعة الإعراب 1/ 94، وكتاب سيبويه 2/ 62، وضرائر الشعر ص 185، وما يجوز للشاعر في الضرورة ص 182.
ورواه ابن جني:
بالخير خيرات وإن شرا فأا ... ولا أريد الشر إلا أن تأا
قال: والقول في ذلك عندي أنه يريد فأ وتأ، ثم زاد على الألف ألفا أخرى توكيدا، كما تشبع الفتحة فتصير ألفا، فلما التقت ألفان حرّك الأولى فانقلبت همزة.
راجع سر الصناعة 1/ 94.
(79) - البيت لشريح بن أوفى العبسي قاتل محمد بن طلحة يوم الجمل، حيث كان محمد بن طلحة آخذا بخطام الجمل ويحمل على الناس ويقول: حم لا ينصرون، فاجتمع عليه قوم فقتله شريح وفي ذلك يقول:
وأشعث قوّام بآيات ربه ... قليل الأذى فيما ترى العين مسلم
هتكت له بالرمح جيب قميصه ... فخرّ صريعا لليدين وللغم
يذكرني حاميم والرمح شاجر ... فهلا تلا حاميم قبل التقدم
وانظر القصة بتمامها في الكامل لابن الأثير 3/ 250.
والبيت في تفسير القرطبي 15/ 290، وتفسير الماوردي 3/ 478، والمقتضب 1/ 373، والبحر المحيط 7/ 446.