المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 127
وإن اعتبر فيه الإعراب فيكون خفضا لا غير، نظيره: رجلان. قال الشاعر:
إذا اجتمعوا على ألف وياء ... وواو هاج بينهم الجدال
وقال الأخفش: يجوز أن يحرّك بالفتح والنصب أيضا:
أما الفتح؛ فلأنّه اسم اجتمع فيه ساكنان، والأول ألف، فأشبه سبحان، ومعاذ، والآن.
وأمّا النصب؛ فلأنّه قد أتى ساكنا سميت به مؤنثا، فصار من باب هند ودعد.
وأمّا ص فإن استعمل حرفا فهو موقوف على ما بينا. وإن استعمل اسما، فمذهب الفرّاء أنّه بالكسر لا غير، كما قلنا في ق.
واعلم أنّ مذهب الأخفش مفتوح ومنصوب أيضا، كما ذكرنا في ق.
وكان الحسن يقرأ «صاد» بالكسر «1» ، كأنه أمر من صادى يصادي، عملك بالقرآن.
(84) - البيت ليزيد بن الحكم يهجو النحويين.
ومعناه أنهم إذا اجتمعوا للبحث عن إعلال حروف العلة ثار بينهم الجدال والقتال ويروى [القتال] بدل [الجدال] .
وهو في شرح ابن يعيش 9/ 29، والمقتضب 1/ 371، والخزانة 1/ 53.
(1) وهي قراءة شاذة.
قال أبو جعفر النحاس وقراءة الحسن صاد بكسر الدال بغير تنوين، ولقراءته مذهبان:
أحدهما: أنه من صادى يصادي إذا عارض، ومنه «فأنت له تصدى» ، فالمعنى: صاد القرآن بعملك، أي: قابله به.
والمذهب الآخر: أن تكون الدال مكسورة لالتقاء الساكنين.
راجع إعراب القرآن للنحاس 2/ 777.