فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 129

وأبي عمر «1» : الم اللَّهُ بفتح الميم، وأكثر القرّاء على ذلك.

ثم اختلف النحويون في علة فتح الميم.

قال بعض البصريين: من جائز أن يكون فتح الميم لالتقاء الساكنين.

قال الشيخ الإمام رضي اللّه عنه: هو سكون الياء الداخلة في اللفظ إذا قلت: ميم، وسكون الميم، فلما استثقلوا اجتماع الساكنين حركوا الميم.

والساكن إذا حرّك حرّك إلى الكسر، إلا أنهم استثقلوا اجتماع الكسرة بعد الياء الساكنة، فصرف إلى الفتح؛ لأنه أخفّ الحركات، كما فعلوا في أين وكيف.

واللّه أعلم.

وقال بعضهم: طرحت حركة الهمزة على الميم، كما فعلوا في:

من امك، ومن ابوك، وإنما هو: من أمك، ومن أبوك، فطرحت الهمزة على الساكن.

ومن ذلك قوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ «2» النون كان ساكنا، فنقل إليه حركة الهمزة من الناس.

وفي قولك: من ابنك، كسرت النون؛ لأنّه نقل إليه حركة الهمزة من الابن وفيه لغة أخرى: من ابنك منصوبة، كما قال الشاعر:

(1) واسمه دينار بن عمر الأسدي البزار، نسبة إلى بزر الكتان، أخذ القراءة عن عاصم وروايته عنه ليست مشهورة في الصحيح، وإنما الراوي عن عاصم في الصحيح المتواتر شعبة وحفص من طريق الشاطبية والطيبة.

(2) سورة البقرة: آية 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت