المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 163
وأمّا «إلا» بمعنى الواو فكقول الشاعر:
إلا كخارجة المكلّف نفسه ... وابني قبيصة أن أغيب ويشهدا
وقال الآخر:
من كان أسرع في تفرّق فالج ... فلبونه جربت معا وأغدّت
إلا كناشرة الذي ضيّعتم ... كالغصن في غوائه المتنبّت
قيل: معناه: وكناشرة.
وقال الآخر:
وكلّ أخ مفارقه أخوه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان
قيل: معناه: والفرقدان أيضا يفارقان.
(126) - البيت للأعشى من قصيدة قالها لكسرى حين أراد منهم رهائن.
والاستثناء فيه من قوله قبل هذا البيت:
آليت لا نعطيه من أبنائنا ... رهنا فيفسدهم كمن قد أفسدا
والبيت في سر صناعة الإعراب 1/ 302، والمقتضب 4/ 418، وديوانه ص 56.
(127 - 128) - البيتان لعنز بن دجاجة المازني.
وهما من شواهد سيبويه 1/ 368، والمخصص 16/ 68، وسر صناعة الإعراب 1/ 301، والمقتضب 4/ 416.
قال الأعلم في قوله «إلا كناشرة» : ونصبه على الاستثناء المنقطع، والمعنى: لكن مثل ناشرة لا جربت لبونة ولا أغدت، لأنه لم يسرع في تفرق فالج.
وقوله: أغدّت: صار فيها الغدّة، والغلواء: سرعة الشباب، والمتنبت: المنمّى والمغذّى، واللّبون: ذوات اللبن، تقع على الواحد والجمع، وفالج وناشرة:
رجلان.
(129) - البيت لعمرو بن معد يكرب.
وهو في كتاب سيبويه 1/ 371، وخزانة الأدب 2/ 52، ومغني اللبيب ص 101، وتفسير القرطبي 13/ 161، وديوانه ص 178.