فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 166

وقوله تعالى: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ «1» هذا على قول بعض المفسرين يحتمل الماضي، ويحتمل الحال أيضا.

وكقوله تعالى: وَكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا «2» ، وَكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا «3» .

ولها نظائر في القرآن.

فهذا يحتمل الماضي والمستقبل والحال كما قال الخليل «4» وغيره: إنّ هذا خبر عن اللّه تعالى أنه لم يزل ولا يزال غفورا رحيما، وهو اليوم يغفر لك؛ لأن العلم محيط بأنّ الحوادث غير جائزة على اللّه تعالى.

وأمّا قوله تعالى: كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا «5» .

فهذا يدل على الحال فقط، تقديره: من هو في المهد صبيّ.

وقوله تعالى: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ «6» ، ولها نظائر في القرآن.

-وأمّا ما يدلّ على الماضي فقط فقوله تعالى: كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً «7» ، وقوله تعالى: وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ «8» ، وقوله تعالى:

(1) سورة آل عمران: آية 110.

(2) سورة النساء: آية 165.

(3) سورة النساء: آية 96.

(4) هو الخليل بن أحمد الفراهيدي، أخذ علم النحو عن أبي عمرو بن العلاء، وأخذ عنه سيبويه، وهو مخترع علم العروض ومعرفة أوزان أشعار العرب، وأول من صنف في اللغة على حروف المعجم، له كتاب «العين» ، وطبع مؤخرا، توفي سنة 170 ه.

(5) سورة مريم: آية 29.

(6) سورة الأحزاب: آية 40.

(7) سورة البقرة: آية 213.

(8) سورة النمل: آية 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت