المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 174
تَعْبُدُونَ «1» ، والظرف كقوله تعالى: أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ «2» .
يعني: أيّ موضع تكونوا.
-وأما قوله تعالى: إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ «3» .
فإن قرأت «الميتة» بالنصب كان «إنّما» بمنزلة كلمة واحدة، والميتة منصوبة بإيقاع الفعل عليها.
وإن قرأت بالرفع «4» كان «ما» بمنزلة الذي، تلخيصه: إن الذي حرم عليكم الميتة، أو المحرّم عليكم.
وقوله تعالى: وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ «5» . أي: والذي أصابكم.
وقوله تعالى: وَالسَّماءِ وَما بَناها «6» . قيل: والذي بناها.
وقيل: إن حاصل المعنى: وبنائها.
وقوله تعالى: إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ «7» . أي: الذي صنعوا كيد ساحر.
وقوله تعالى: وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ «8» . أي: الذي يدعونه.
فجميع ما وجدته من القرآن فقسه على هذا.
(1) سورة الشعراء: آية 92.
(2) سورة النساء: آية 78.
(3) سورة البقرة: آية 173.
(4) لم يقرأ بذلك أحد من القراء، وإنما ذلك يجوز لغة.
(5) سورة آل عمران: آية 166.
(6) سورة الشمس: آية 5.
(7) سورة طه: آية 69.
(8) سورة لقمان: آية 30.