المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 211
كقوله تعالى: وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها «1» ، وقوله تعالى: فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ «2» ، وقوله تعالى: قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ «3» .
ولأنّ الصبغة تؤثر في المصبوغ، كما أنّ الختان يؤثّر في المختون، فدين اللّه يؤثر في المتدين.
والعرب تذكر الكلام على الاستعارة.
والاستعارة هي: إقامة فعل مقام فعل، أو إقامة اسم مقام اسم إذا كان معناهما متقاربا وإن كان مخالفا لفظاهما.
فمن ذلك قوله تعالى: وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ «4» ، أي: كل ذي مخلب من الطير، وكلّ ذي حافر من الدواب، فسمى الحافر ظفرا على الاستعارة؛ لأنه بمنزلة الظفر لبني آدم.
قال الشاعر يذكر ضيفه:
فما رقد الولدان حتى رأيته ... على البكر يمريه بساق وحافر
فعبّر عن القدم بالحافر.
(1) سورة الشورى: آية 40.
(2) سورة البقرة: آية 194.
(3) سورة البقرة: آيتان 14 - 15.
(4) سورة الأنعام: آية 146.
(189) - البيت لجيبهاء الأسدي.
وهو في تأويل مشكل القرآن 153، والموازنة 36، والصناعتين 332، واللسان- مادة (حفر) .
ويمريه: يستخرج ما عنده من الجري.