فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 211

كقوله تعالى: وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها «1» ، وقوله تعالى: فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ «2» ، وقوله تعالى: قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ «3» .

ولأنّ الصبغة تؤثر في المصبوغ، كما أنّ الختان يؤثّر في المختون، فدين اللّه يؤثر في المتدين.

والعرب تذكر الكلام على الاستعارة.

والاستعارة هي: إقامة فعل مقام فعل، أو إقامة اسم مقام اسم إذا كان معناهما متقاربا وإن كان مخالفا لفظاهما.

فمن ذلك قوله تعالى: وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ «4» ، أي: كل ذي مخلب من الطير، وكلّ ذي حافر من الدواب، فسمى الحافر ظفرا على الاستعارة؛ لأنه بمنزلة الظفر لبني آدم.

قال الشاعر يذكر ضيفه:

فما رقد الولدان حتى رأيته ... على البكر يمريه بساق وحافر

فعبّر عن القدم بالحافر.

(1) سورة الشورى: آية 40.

(2) سورة البقرة: آية 194.

(3) سورة البقرة: آيتان 14 - 15.

(4) سورة الأنعام: آية 146.

(189) - البيت لجيبهاء الأسدي.

وهو في تأويل مشكل القرآن 153، والموازنة 36، والصناعتين 332، واللسان- مادة (حفر) .

ويمريه: يستخرج ما عنده من الجري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت