المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 214
قال بعضهم: ما قتلوا علمهم «1» . أي: لم يحيطوا به، ولم يستعلوه؛ ولأنّ من قتل أحدا فقد استعلاه.
أمّا الأبيات فقول الشاعر:
لما أتى خبر الزبير تضعضعت ... سور المدينة والجبال الخشّع
البيت يصلح للاستعارة والمجاز أيضا.
وقال النابغة:
بكى الحارث الجولان من فقد ربّه ... وحوران منه خائف متضائل
وقال الآخر:
إنّي إذا شاربني شريب ... فلي ذنوب وله ذنوب
فإن أبى كان له القليب
(1) قال ابن منظور: وقالوا: قتله علما، على المثل أيضا، وقتلت الشيء خبرا، قال اللّه تعالى: وَما قَتَلُوهُ يَقِينًا بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ، أي: لم يحيطوا به علما.
وقال الفراء: الهاء ههنا للعلم، كما تقول: قتلته علما، وقتلته يقينا للرأي والحديث.
وقال الزجاج: المعنى ما قتلوا علمهم يقينا كما تقول: أنا أقتل الشيء علما، تأويله: أي:
أعلم علما تاما.
راجع لسان العرب- مادة (قتل) 11/ 550.
(192) - البيت لجرير، وهو في شواهد سيبويه 1/ 25، وفي ديوانه ص 259.
وخزانة الأدب 2/ 166، والمذكر والمؤنث لابن الأنباري ص 317.
(193) - البيت للنابغة الذبياني في رثاء النعمان، والجولان: منطقة بالشام، والبيت في الصاحبي، ص 453، واللسان 2/ 442، وديوانه ص 91.
(194) - الرجز لم ينسب، وهو في المخصص 17/ 18، والمذكر والمؤنث لابن الأنباري ص 335، وتفسير القرطبي 17/ 57.