المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 216
قال عمرو بن كلثوم:
قريناكم فعجّلنا قراكم ... قبيل الصّبح مرادة طحونا
جعل المرادة مستعارا عن القرى.
وقال الآخر يذكر ناقة أطال عليها السير:
كسوناها من الرّيط اليماني ... مسوحا في بنائقها فضول
وهدّمنا صوامع شيّدتها ... لها حبب مخالطها نجيل
فمعنى البيتين: كسونا الناقة- بدلا من الريط اليماني- سيرا وعرقا، حتى اسودّ جلدها، فصار العرق عليها بمنزلة المسوح.
والبنائق: تخاريق القميص، وهدّمنا صوامع: أراد بها سنامها، أي هزّلنا وأذبنا الشحم الذي كثر لها بأكل الحب والنجيل.
فالحبب: جمع حبّة وهي بزور الصحراء، والنجيل: ضرب من النبات.
فهذه كلها استعارات.
(198) - البيت في معلقته.
راجع شرح المعلقات للنحاس 1/ 121.
والمرادة: صخرة عظيمة تطحن ما مرت به، أي: جعلنا لكم ما يقوم مقام القرى ما يهلككم ويطحنكم.
(199 - 200) - البيتان لمخبل السعدي.
وهما في أمالي ابن الشجري 1/ 38، و 2/ 60، وأمالي القالي 2/ 77.
قال: كسونا الإبل بدلا من الريط مسوحا.
والرّيط: جمع ريطة وهي الملاءة، والبنائق: جمع بنيقة، وهي كل رقعة في الثوب.