المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 217
وقال الآخر:
فقلنا له فاها لفيك فإنّها ... قلوص امرئ قاريك ما أنت حاذره
(201) - البيت لأبي سدرة الأسدي.
وهو من شواهد سيبويه 1/ 159، والمخصص 12/ 185، وشرح أبيات سيبويه 1/ 261، وخزانة الأدب 2/ 116.
وقوله: فاها لفيك، فسّره الأصمعي وأبو عبيدة، أي: ألصق اللّه فاها لفيك، يعنون به الداهية والهلكة، وخصّ الفم دون سائر الأعضاء، لأن أكثر المتالف يكون منه، بما يؤكل أو يشرب من السموم.
ومعناه: أي: وقعت بك الداهية؛ فإن هذه القلوص قلوص امرئ يجعل قراك ما تحاذره من القتل بدل لحم القلوص.