المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 243
فصل
-وأمّا حذف الجواب عن السؤال فكقوله تعالى: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى «1» .
وقوله: أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ «2» .
وقوله تعالى: إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ «3» .
وأمّا قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ «4» ، جوابه: شقوا. وفيه إشكال آخر، حيث عطف الفعل المستقبل على الماضي.
وقيل: معناه العطف، كأنه قال: إنّ الكافرين والصادين عن سبيل اللّه.
قال الشاعر:
خلا أنّ حيّا من قريش تفضّلوا ... على الناس أو أنّ الأكارم نهشلا
(1) سورة النجم: آية 19.
(2) سورة الشعراء: الآيتين 205 - 206.
(3) سورة الانشقاق: آية 1، وهذا ليس من حذف جواب الاستفهام، بل من حذف جواب الشرط.
(4) سورة الحج: آية 25.
قال النحاس: فإن قيل: كيف يعطف مستقبل؟ ففيه ثلاثة أوجه:
منها: أن يكون عطف جملة على جملة، ومنها: أن يكون في موضع الحال، وقال أبو إسحاق: هو معطوف على المعنى؛ لأن المعنى: إن الكافرين والصادين عن المسجد الحرام.
راجع إعراب القرآن للنحاس 2/ 396.
(239) - البيت للأخطل.
وهو في شرح المفصل لابن يعيش 1/ 104، وخزانة الأدب 10/ 462، والخصائص 2/ 374.-