المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 253
معناه عند بعضهم: يرسل الرياح مبشرات ليبشركم بها وليذيقكم من رحمته.
وقال الفرّاء: المعنى: ليذيقكم من رحمته أرسل الرياح، وكأنّه على التكرار.
وقوله تعالى: ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ «1» ، إلى قوله: وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ.
المعنى: كان ذلك بإذن اللّه لينصر المؤمنين ويشفي صدورهم وليخزي الفاسقين.
وقوله تعالى: وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ «2» .
أي: انظر إلى حمارك لتعتبر به وترى كيف نحيي الموتى، ولنجعلك آية. أي: عبرة لغيرك.
وقوله تعالى: وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ «3» .
التقدير: واغلظ عليهم فإن ذلك جزاؤهم في الدنيا، ومأواهم جهنم في الآخرة. ويحتمل أن تكون الواو للاستئناف والابتداء.
وكذلك قوله تعالى: فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ «4» .
وقوله تعالى: وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي «5» ، معناه: فعلنا ذلك لتصنع على عيني.
(1) ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ [سورة الحشر: آية 5] .
(2) سورة البقرة: آية 259.
(3) سورة التحريم: آية 9.
(4) سورة الشورى: آية 24.
(5) سورة طه: آية 39.