فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 254

وقوله تعالى: وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ «1» ، فتقدير الكلام: وجئتكم لأحلّ لكم، على التكرار.

وقيل: إن الواو مقحمة.

وأمّا قوله: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ «2» .

قالوا: الواو مقحمة عند بعضهم، وكذلك جميع ما وجدت من الواوات.

وقال اللّه تعالى: مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ «3» .

ذكر الفريقين ثم عدّ أربعة أصناف ثم قال: هَلْ يَسْتَوِيانِ.

فالمعنى- واللّه أعلم-: مثل الفريقين كالأعمى الأصم والبصير السميع.

فالأعمى الأصم: الكافر، والبصير السميع: المؤمن. قالوا: الواوان مقحمان، واللّه أعلم بمراده.

وقال امرؤ القيس:

فلما أجزنا ساحة الحيّ وانتحى ... بنا بطن خبت ذي حقاف عقنقل

(1) سورة آل عمران: آية 50.

(2) سورة البقرة: آية 155.

(3) سورة هود: آية 24.

(250) - البيت من معلقته، راجع شرح المعلقات 1/ 19، والصاحبي 128، وديوانه 115.

والحقاف: جمع حقف وهذا المنحني من الرمل المنثي.

والعقنقل: الداخل بعضه في بعض، المتصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت