المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 257
فصل
-وأمّا وضع المصدر مقام الفاعل فكقوله تعالى: وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ «1» .
قال الفرّاء: العرب تخبر عن المصدر بالاسم، وعن الاسم بالمصدر.
أمّا إخبارهم بالاسم عن المصدر فأحدها هذه الآية. معناه: ولكنّ البارّ من آمن باللّه.
وقال اللّه تعالى: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ «2» . أي: من ماء ضعيف.
وقوله تعالى: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ «3» .
ههنا يحتمل الوجهين، فإن جعلت المصدر بمعنى المفعول، أي:
محترث. وإن جعلته صفة، أي: ذوات حرث لكم.
وقوله تعالى: هُدىً لِلنَّاسِ «4» ، أي: هاديا للناس.
وقوله تعالى: أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً «5» . أي: هاديا.
وقوله تعالى: إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا «6» ، أي: زاحفين.
وقوله تعالى: فَتَكُونُونَ سَواءً «7» . أي: مستوين.
وقوله تعالى: وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسادًا «8» . أي: مفسدين.
(1) سورة البقرة: آية 177.
(2) سورة الروم: آية 54.
(3) سورة البقرة: آية 223.
(4) سورة البقرة: آية 185.
(5) سورة طه: آية 10.
(6) سورة الأنفال: آية 15.
(7) سورة النساء: آية 89.
(8) سورة المائدة: آية 64.