فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 39

-ثم يتكلّم في باب كبير من أبواب اللغة، واستعمالات العرب، وهو: باب المجاز والاستعارة فيتبحّر فيه المؤلف كثيرا، إذ يأخذ هذا الباب حوالي ثلث الكتاب.

فيذكر أنواعا كثيرة من الكنايات والمجازات، فيذكر الكناية عن المرأة، واستعارة الكلمات بعضها مكان بعض، والاستعمالات بعضها مكان بعض.

فمنها مثلا: استعمال الفاعل بمعنى المفعول، واستعمال المفعول بمعنى الفاعل، واستعمال الفاعل بمعنى المصدر، واستعمال حروف الجرّ بعضها في مكان بعض، حيث عقد المصنّف بابا خاصا لمعاني الحروف مزوّدا بالآيات القرآنية، التي تزيد الباب جمالا على جماله.

وهذا البحث الذي ذكره المؤلف بحث مهمّ جدا، وممتع أيضا، ومن يجهله يقع في متاهات كبيرة من الجهالة والتخليط، ويتخبط في طريقه كالناقة العشواء، التي لا تبصر طريقها.

ومنه باب الأمر وباب النهي فيذكر معانيهما، وليس للأمر والنهي سوى معنى واحد حقيقي، وباقي معانيه مجازية ويمثّل لذلك.

ثم بعده يذكر بابا كبيرا وممتعا، ويتبعه بآخر رديف ويسمّيه:

[باب الكلمات التي جاءت في سورة من القرآن، وجوابها في سورة أخرى، أو كلمة جاءت في سورة معطوفة على كلمة في سورة أخرى، أو في موضع آخر من تلك السورة] .

فمن ذلك قوله تعالى: فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ، وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ «1» .

فهذه جنايات ذكرها اللّه عن اليهود في هذه الآية ولم يذكر ما فعل لهم

(1) سورة النساء: آية 155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت