فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 377

قال أهل التفسير: المعنى: اذكروني أذكركم، كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا.

وذكر عن الفراء قول، فهذا الذي أذكره «1» : معناه: كَما أَرْسَلْنا هذا شرط، والفاء في قوله: فَاذْكُرُونِي جوابها. وأَذْكُرْكُمْ جواب الشرط المقدّر من الأمر، كما تقول: إذا أتاك عبد اللّه فأته ترضه. «إذا» محمولة على معنى الشرط، والفاء جوابها، وترضه: جواب الشرط مقدّر من الإتيان.

فقد حصل ههنا جوابان لشرط واحد.

(1) قال الفرّاء: وفيها وجه آخر:

تجعلها من صلة ما قبلها، لقوله: أَذْكُرْكُمْ ألا ترى أنّه قد جعل لقوله: فَاذْكُرُونِي جوابا مجزوما، فكان في ذلك دليل على أنّ الكاف التي في كَما لما قبلها؛ لأنك تقول في الكلام: كما أحسنت فأحسن، ولا تحتاج إلى أن تشترط ل «أحسن» لأنّ الكاف شرط، معناه: افعل كما فعلت، وهو صواب بمنزلة جزاء يكون له جوابان، مثل قولك:

إذا أتاك فلان فأته ترضه، فقد صارت فأته وترضه جوابين ا. ه.

راجع معاني القرآن للفرّاء 1/ 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت