المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 386
قال اللّه تعالى: أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ.
فلما كان يوم الأحزاب وجاء العدوّ ونزلوا دون الخندق وضاق الأمر على المسلمين قال بعضهم لبعض: هذا ما وعد اللّه ورسوله، وصدق اللّه ورسوله.
وقد قيل فيه قوله غير هذا «1» .
مسألة- فإن سئل عن قوله تعالى: أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ «2» .
أين ذكر هذا في القرآن؟
قلنا: في مواضع كثيرة منها: وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ «3» .
مسألة- وإن سئل عن قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ «4» الآية في أيّ موضع من القرآن قيل لهم ذلك؟
قلنا: عند قوله تعالى: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ «5» .
(1) والقول الآخر: ما رواه كثير بن عبد اللّه بن عمرو المزني عن أبيه عن جده قال: خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عام ذكرت الأحزاب فقال:
أخبرني جبريل عليه السّلام أنّ أمتي ظاهرة عليها- يعني على قصور الحيرة ومدائن كسرى- فأبشروا بالنصر، فاستبشر المسلمون وقالوا: الحمد للّه، موعد صادق، إذ وعدنا بالنصر بعد الحصر، فطلعت الأحزاب فقال المؤمنون: هذا ما وعدنا اللّه ورسوله.
راجع تفسير القرطبي 14/ 157؛ وتفسير الماوردي 3/ 315.
(2) سورة يس: آية 60.
(3) سورة البقرة: آية 168.
(4) سورة النساء: آية 77.
(5) سورة الجاثية: آية 14.