فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 392

-وأمّا الفصل الثاني:

فهو ترك لشيء من الكلام وأخذ غيره، كقوله تعالى: ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ بَلْ عَجِبُوا «1» فترك الكلام الأول وأخذ ب بَلْ في الكلام الثاني، وكذلك قوله: أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي «2» .

وهذا بالفصل الأول أليق؛ لأنهم لمّا أنكروا إنزال القرآن على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وقالوا: لم ينزل عليه شيء ردّ اللّه عليهم جحودهم ب بَلْ واللّه أعلم بمراده.

قال الشاعر:

... كالنّخل زيّنها ينع وإفضاح

-والفصل الذي يأتي فيه مبتدأ، ويشبّه بالواو التي تأتي مبتدأة للاستئناف.

والآيات منها قوله تعالى: وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ «3» . يحتمل أن يكون معناه: فاعبد اللّه «4» .

(1) سورة ق: آية 1 - 3.

(2) سورة ص: آية 9.

(402) - الشطر لأبي ذؤيب الهذلي.

وسيأتي البيت بتمامه برقم 591.

(3) سورة الزمر: آية 65 - 66.

(4) قال أبو جعفر النحاس: لفظ اسم «اللّه» جلّ وعزّ منصوب ب «اعبد» ولا اختلاف في هذا عند البصريين والكوفيين، وقد قال الفراء: يكون نصبا بإضمار فعل؛ لأنه أمر.

فأمّا الفاء فقال أبو إسحق: إنها للمجازاة، وغيره يقول: بأنها زائدة. [راجع إعراب القرآن للنحاس 2/ 829] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت