فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 44

ونجد ابن فارس يذكر في أول الحروف فيقول: «رأيت أصحابنا الفقهاء يضمّنون كتبهم في أصول الفقه حروفا من حروف المعاني، وما أدري ما الوجه في اختصاصهم إياها دون غيرها، فذكرت عامة حروف المعاني رسما واختصارا» .

-ففي باب «أو» مثلا:

يذكر ابن فارس أنها تكون للشك والتخيير والإباحة وبمعنى الواو أو بل.

وأيضا الحدادي ذكر هذه المعاني لها لكنه أكثر من الشواهد الشعرية.

فابن فارس ذكر ثلاثة شواهد فقط، والحدادي ذكر أربعة أبيات منها اثنين ذكرهما ابن فارس، بينما في الآيات ذكر الحدادي ضعفه أو أكثر.

ملاحظات:

نلاحظ في النهاية عدة سمات أساسية لهذا الكتاب:

1 -الاستطراد الكثير.

2 -كثرة الشواهد القرآنية، التي تزيد القاعدة وضوحا وجمالا وروعة، وكأنّ القرآن أمام المؤلف رحمه اللّه مائدة مفتوحة، ينتقي منها ما يشاء، فيجعله في محلّه المناسب له.

3 -سعة اطلاع المؤلف على أشعار العرب خاصة الجاهلية، حيث إنّ شواهده كثيرة ونجده يستشهد كثيرا بالمعلقات الجاهلية وعلى الأخص معلّقة امرئ القيس، وعنترة.

4 -قلة استشهاده بالحديث الشريف، ولعل السبب في ذلك هو اختلاف العلماء في جواز الاحتجاج بالحديث في القواعد النحوية.

5 -نجده أيضا يستشهد ببعض الأمثال العربية، يزيّن بها كتابه، وإن كانت قليلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت