فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 463

وَأَهْلَكَ «1» ، وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ «2» ، وأَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا «3» فهذه وأشباهها بمعنى التسكين، وتحتها مواعيد، وليست نهيا على الحتم؛ لأنّ صاحبها لو خاف أو حزن لم يكن عاصيا.

-ونهي بمعنى الرأفة والتلطف، نحو قوله تعالى: فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ «4» .

-ونهي ظاهره لا يشبه صيغة النهي، ولكن فيه معنى النهي على وجه الرأفة أيضا نحو قوله تعالى: لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ «5» .

أي: لا تقتل نفسك غمّا وحزنا إن لم يؤمنوا.

وكقوله تعالى: فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ «6» .

-ونهي موجّه إلى غير المخاطب، ولكنّ المراد به هو المخاطب، نحو قوله تعالى: فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ «7» .

فظاهره توجه إلى القول، ولكنّ المراد به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم. أي: لا تحزن أنت، وقوله تعالى: وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ «8» وأشباهه.

-وهذا من فصاحة كلام العرب، يقول الرجل لصاحبه: لا أراك ههنا، أي: لا تكن ههنا كي لا أراك.

وقال الشاعر:

(1) سورة العنكبوت: آية 33.

(2) سورة القصص: آية 7.

(3) سورة فصلت: آية 30.

(4) سورة فاطر: آية 8.

(5) سورة الشعراء: آية 3.

(6) سورة هود: آية 12.

(7) سورة يس: آية 76.

(8) سورة الكهف: آية 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت