المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 464
بكى صاحبي لمّا رأى الدرب دونه ... وأيقن أنّا لا حقان بقيصرا
فقلت له لا تبك عينك إنما ... نحاول ملكا أو نموت فنعذرا
أي: لا تبك أنت.
وقال الآخر:
ولا تذهبن عيناك في كلّ شرمح ... طوال فإنّ الأقصرين أمازره
وقوله تعالى: وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ «1» .
-ونهي ظاهره شرط ومعناه النهي، كقوله تعالى: وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ «2» . أي: لا تتبع أهواء اليهود في أمر القبلة، وكقوله تعالى: لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ «3» . أي: انته.
-ونهي بلفظ التحريم كقوله عزّ وجلّ: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ «4» الآية. أي: لا تتزوجوا هؤلاء المذكورات.
-ومنها ما جاء على صيغة الأمر، وهو نهي في الحقيقة، نحو قوله:
فَاجْتَنِبُوهُ «5» ، أي: لا تشربوا الخمر ولا تلعبوا بالميسر، ولا تعبدوا الأصنام، فإنها كلّها من عمل الشيطان.
(467 - 468) - البيتان لا مرىء القيس.
وهما من شواهد سيبويه 1/ 427، وخزانة الأدب 3/ 609، وأمالي ابن الشجري 1/ 319، والمقتضب 2/ 27، والجنى الداني 428، وديوانه ص 64.
وصاحبه هو عمرو بن قمئة.
(469) - البيت تقدم رقم 117، وهو في مجالس ثعلب ص 60.
(1) سورة لقمان: آية 33.
(2) سورة البقرة: آية 145.
(3) سورة الشعراء: آية 116.
(4) سورة النساء: آية 23.
(5) إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ [المائدة: آية 90] .