فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 478

هم القوم الألى قسطوا وجاروا ... على النعمان وابتدروا السّطاعا

فالألى في البيت بمعنى الذين، وليس الألى الذي هو جمع ذي.

-فجميع ما ذكرنا أسماء مبهمات ناقصات تحتاج إلى الصلات كقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ «1» .

وكقوله تعالى: الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ «2» .

وكقولك: الذي حضر أبوه زيد، والذي مات أخوه جعفر. ونظائر ذلك كثيرة.

-والوجه الثاني من الإضافة: وهو ذو، وذوات، وذات، وذواتا، وذوا، وذوو.

فهذا الجنس يكون مضافا ولا يخلو من الإضافة، كقولك: ذو مال، وذو عقل، وذات روح وذَواتا أَفْنانٍ «3» .

-العلة في إدخال هذه الواو في قولك: ذواتا وذوا، ما وجدناه في بعض كتبهم عن بعض أصحاب العربية أن «ذوا» منقوصة من وسطها، مقصورة من آخرها. وكان الأصل ذوا كما تقول عصا ورحى وقفا، فنقصت الواو فصارت شبيهة ب «هذا» إذا أسقطت منها (ها) التنبيه.

(481) - البيت للقطامي.

وهو في أمالي ابن الشجري 2/ 308، وشطره الأول فيه [أليسوا بالأولى قسطوا وجاروا] ، واللسان- مادة (سطع) .

وقوله: قسطوا أي: جاروا.

قال تعالى: وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا، والسطاع: عمود الخيمة.

(1) سورة فصلت: آية 30.

(2) سورة آل عمران: آية 173.

(3) سورة الرحمن: آية 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت