المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 484
تعشّ فإن عاهدتني لا تخونني ... نكن مثل من يا ذئب يصطحبان
فثنّى ضمير «من» على التأويل.
-وأمّا الجمع فنحو قوله تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ «1» ، وقد سبق سائر نظائره في كتابنا هذا.
قال الشاعر:
ألمّا بسلمى عنكما إن عرضتما ... فقولا لها: عوجي على من تخلّفوا
وأمّا التأنيث فنحو قوله تعالى: وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحًا «2» .
من قرأ بالتاء حمله على التأويل، ومن قرأ بالياء حمله على اللفظ.
-وأمّا الموسوم بعلامة النكرة فيها، مثل قول القائل: رأيت رجلا فقلت: منا.
وإذا قالت: هذا رجل قلت: منو، وإذا قالت: مررت برجل قلت: مني، تسمه بعلامة ... «3» .
-أمّا المنقول من أجل «أم» فنحو قوله تعالى: أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِدًا وَقائِمًا «4» ، ف «من» نقلتها عن الاستفهام من أجل «أم» ، لأنه لا يدخل
(486) - البيت تقدم صفحة 144.
(1) سورة يونس: آية 42.
(487) - البيت في تفسير الطبري 1/ 321، وتفسير القرطبي 1/ 435، والدر المصون 1/ 408.
(2) سورة الأحزاب: آية 31.
قرأ حمزة والكسائي وخلف «يعمل، بياء التذكير» ، والباقون بتاء التأنيث.
(3) هنا بعض الكلمات مطموسة لم تظهر لنا.
(4) سورة الزمر: آية 9.