فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 771

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى، ص: 485

منفردا «أم» على استفهام، كما نقلتها حين أدخلت عليها «أم» في نحو قول الشاعر:

أم هل كبير بكى لم يقض عبرته ... إثر الأحبّة يوم البين مشكوم

كأنه قال: أم قد كبير، فنقلها عن معنى الاستفهام إلى معنى قد.

-فأصول هذه الفصول كلها راجعة إلى ثلاث: شرط واستفهام وخبر.

فالشرط في قوله تعالى: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ «1» .

والخبر في نحو قوله تعالى: سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ «2» .

والاستفهام قوله تعالى: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا «3» .

(488) - البيت لعلقمة الفحل.

وهو في أمالي ابن الشجري 2/ 334، وخزانة الأدب 11/ 286، واللمع 179، والمقتضب 3/ 290.

-ولم يرتض ابن الشجري كون «هل» بمعنى «قد» لوقوع الجملة المبتدأة بعدها، قال: وههنا قولان: أحدهما للكوفيين: وهو أنهم يحكمون على «أم» المنقطعة بأنها تكون بمعنى «بل» مجردة من الاستفهام، والبصريون لا يجيزون ذلك، والقول الآخر: أنّ يكون أحد الحرفين زائدا، دخوله كخروجه، وإذا حكمنا بزيادة أحدهما، فالأولى أن نحكم بزيادة «هل» لوقوعها حشوا، لأن الأغلب أن لا يكون الزائد أولا. ا. ه.

وقوله مشكوم: مثاب مجازى.

(1) سورة النساء: آية 123.

(2) سورة الرعد: آية 10.

(3) سورة البقرة: آية 245.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت